الدوحة - قنا
تتعرض المرأة والطفل في اليمن لظروف عيش قاسية نتيجة الحرب الدائرة هناك منذ نحو عام ، ما بين استهداف بالقتل أو حرمان من ابسط حقوق التعليم والعلاج،وتتضاعف صور الأزمة بشكل واضح داخل المدن المحاصرة.
وفي أحدث بيان صادر بهذا الشأن قال ائتلاف الإغاثة الإنسانية في تعز إن المرأة اليمنية تعرضت خلال الحرب الدائرة في البلاد إلى انتهاكات عديدة خاصة في مدن محافظة تعز المحاصرة من قبل ميليشيات "الحوثي" .
وأصدر تكتل المبادرات النسائية العضو في الائتلاف بياناً ذكر فيه أن 105 نساء من تعز تعرضن للقتل، فيما تعرضت المئات للإصابة، وبلغ عدد النساء اللاتي أصبن بحالات نفسية 3230 سيدة بينهن حالات فقدان للذاكرة.
وطالب التكتل بضرورة الاعتراف بحصار تعز، وأنها مدينة منكوبة، وتطبيق المواثيق الخاصة بالمرأة، وتجريم جميع الانتهاكات الصادرة ، بالإضافة إلى مطالبة المجتمع الإقليمي والدولي القيام بواجباته الأخلاقية والإنسانية تجاه ما تتعرض له المرأة.
من جهة أخرى ذكر تقرير صدر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن عدد النازحين داخلياً في اليمن ومعظمهم من النساء والأطفال قد بلغ مليونين و430 الفا في ظل تدني الأوضاع وتفاقم المعاناة وتزايد الاحتياجات الناتجة عن استمرار الصراع.
وحثت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين جميع الأطراف على السماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق الأكثر تضرراً حيث يتواجد معظم النازحين وابقاء الطرق مفتوحة لتسليم المواد الغذائية وغيرها من الخدمات الأساسية.
وجاء في التقرير أن عدد النازحين في تزايد مستمر وبشكل ملحوظ في المناطق القريبة من الصراع ولاسيما في تعز، وحجة، وصنعاء، وعمران، وصعدة. وتمثل هذه المحافظات مجتمعة 68% تقريباً من مجموع النازحين في اليمن.
وتضم محافظة تعز المحاصرة منذ عدة أشهر العدد الأكبر من النازحين في البلاد والذي يقدر بنحو 555 الف نسمة أي ما يوازي 23% من مجموع النازحين داخلياً ، تليها حجة 353 الف نسمة ، ثم صنعاء 254 الفا ،وعمران 245 الف نسمة ،وأخيراً صعدة 238 الف نسمة.
وتهدف خطة الاستجابة الإنسانية الخاصة باليمن والتي صدرت في جنيف الشهر الماضي، لجمع 1.8 مليار دولار وذلك لتوفير القدرة على تقديم المساعدات الضرورية والمنقذة للحياة لنحو 13.6 مليون شخص ممن هم في حاجة إليها من خلال أكثر من 100 من الشركاء في المجال الإنساني ، لم يرد منها سوى 2% فقط من مبلغ التمويل المستهدف.
وانعكست الحرب الدائرة في اليمن على الأطفال في المقام الأول، حيث رصدت منظمة (أنقذوا الأطفال) البريطانية الدولية حالة الطفولة في اليمن في ظل العمليات العسكرية المتواصلة وحصار المدن واستهداف المنشآت الطبية والتعليمية.
وقالت المنظمة:"إن أكثر من 750 طفلا قتلوا جراء القصف العشوائي لمناطق المدنيين ،أما من لم تصبه الشظايا في مقتل فقد تعرض للتشويه وبلغ عدد من يحتاجون جراحات تجميل عاجلة وتركيب أطراف صناعية نحو 1100 طفل في مختلف المدن اليمنية".
ومنذ الأول من مارس من العام الماضي نزح أكثر من مليون طفل داخل اليمن ،ويتعرض 8 ملايين آخرين لانعدام الأمن الغذائي أو الرعاية الصحية الأساسية ،منهم 1.5 مليون يعانون من سوء التغذية الحاد بسبب الحصار. وهناك ما يقرب من 3.5 مليون طفل في اليمن ممن هم في سن الدراسة انقطع عن التعليم خلال هذا العام.