القاهرة - محمود حساني
أرست محكمة القضاء الإدارى في الإسكندرية مبدءًا مهمًّا يمنح الأم حق حضانة وتعليم الأبناء حال الانفصال عن الزوج، وتحديد أماكن دراسة الأبناء وفقا لمحل إقامة الأم وليس إقامة الأب.
وقضت المحكمة برئاسة المستشار محمد عبد الوهاب خفاجي الاثنين 21 آذار/ مارس، برفض الدفع بعدم دستورية نص المادة 54 فى فقرتها الثانية من القانون رقم 126 لسنة 2008 بتعديل بعض أحكام قانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996التى عقدت الولاية التعليمية للحاضن بالتريب الوارد به.
كما قضت بتأييد قرار الجهة الإدارية برفض تسليم الملفات الدراسية للطفلين إسراء عمر عيد عمر المقيدة بالعام الدراسى 2015/2016 في الفرقة الأولى الإعدادية في مدرسة النهضة، في إدارة العامرية التعليمية، في محافظة الإسكندرية؛ بقصد تحويلها إلى مدرسة النجاح الإعدادية التابعة لإدارة أبو المطامير التعليمية في محافظة البحيرة، مقر إقامة الأب. ومحمد عمر عيد عمر المقيد في العام الدراسى 2015/2016 في الصف السادس الابتدائي في المدرسة ذاتها؛ بقصد تحويله إلى مدرسة النجاح الابتدائية التابعة لإدارة أبو المطامير التعليمية في محافظة البحيرة؛ لوجود صراع بين الأب والأم والجدة للأب والجدة للأم خلاصته 8 أحكام متلاحقة من محكمة الأسرة بالحضانة والولاية التعليمية لهم جميعا، وما يترتب على ذلك من آثار أخصها عدم تغيير النظام الدراسى للطفلين وفقا لرغبة الأب، وعقدها لأم الطفلين زغلولة سعيد زكى أبوشنب، وألزمت الأب عمر عيد عمر والجدة للأب عزيزة على مصطفى عمرو والجدة للأم هدية عبد الله سالم محمود بالمصروفات.
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها، إن هذا الحكم من الأحكام التاريخية يظل شمعة نور لسنوات طويلة في تاريخ القضاء المصري، دالا على انتصاره للأم المصرية في كفاحها من أجل الحصول على حرية أطفالها في كنفها ضد تعنت الرجل وعسفه معها، ويرسم للجهات الإدارية حدودا للتعامل مع رغبة كل طرف من العائلة بصدد النظام المدرسي للأطفال.
وأضافت المحكمة: فى مثل هذه القضية الشائكة أرست المحكمة عدة مبادئ قانونية وفلسفية تحدد مفاهيم حديثة للولاية التعليمية للحاضن، متضمنا إعلاء دور الأم ومستقاة من أحكام الشريعة الغراء لم تبلغها علوا أكثر الأمم تمدينا وتحضرا في قصة أليمة تجسد قمة الصراع والتناحر بين الآباء والأمهات على اختيار النظام المدرسي للأبناء بعد الطلاق، كان بطلها الأب والأم والجدة للأب والجدة للأم، وحصول كل منهم على أحكام متلاحقة بالحضانة والولاية التعليمية تغاير الأخرى، وكان ضحيتها طفلين محمد في المرحلة الابتدائية، وإسراء في المرحلة الإعدادية.