القاهرة - مصر اليوم
تعد الهيئة العامة للرقابة المالية، أضخم مشروع للتأمين على طلبة المدارس والجامعات في مصر، وذلك في إطار حرص الهيئة على توسيع نطاق التغطيات التأمينية، والوصول لأكبر عدد من شرائح العملاء بكافة فئاتهم وبصفة خاصة الفئات الأكثر احتياجاً للتأمين تماشياً مع رؤية الهيئة في إتاحة وتيسير ومـد مظلة الحماية التأمينية لكافة أفراد المجتمع، بخاصة بعد وضع ضوابط ومعايير لنشاط التأمين متناهي الصغر.
وفى هذا الإطار، قال المستشار رضا عبد المعطي نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إنه التقى ورئيس الهيئة الدكتور محمد عمران، مع وزيري التربية والتعليم والتعليم العالي لبحث إعداد أضخم مشروع للتأمين على طلبة المدارس والجامعات في مصر، مضيفا أن المشروع المقترح من الهيئة لن تقتصر فيه التغطية التأمينية على الطلبة خلال اليوم الدراسي، ولكن اليوم كله، كما ستشمل التغطية الوفاة والحوادث والتأمين الصحي والعلاج.
وأضاف أنه تم تشكيل لجنة مع وزارة التربية والتعليم برئاسة الإدارة العامة للتأمين على الطلبة بالوزارة وتضم هشام رمضان مستشار رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، لبحث المشروع المقترح من الهيئة، متابعا أن اللجنة تبحث إنشاء صندوق تأمين للطلبة بالوزارة يمول من المصروفات الدراسية، مع إعداد دراسة اكتوارية عن قيمة التعويض والذي قد يصل إلى 40 ألف جنيه.
وذكر عبد المعطي، أن وزارة التربية والتعليم تطبق بالفعل نظام تأمين على طلبة المدارس، إلا أن المشروع المقترح من الهيئة سيشمل توسعة الخدمات التأمينية وقيمة التعويض، أما وزارة التعليم العالي فإن مشروع الهيئة هو أول مشروع للتأمين على الطلبة، وسيتم عرضه على المجلس الأعلى للجامعات خلال اجتماعه المقبل، متوقعا بدء تطبيق المشروع خلال العام الدراسي المقبل.
وتعد الهيئة العامة للرقابة المالية، استراتيجية خلال الأربعة أعوام المقبلة تتضمن استهدف زيادة مساهمة نشاط التأمين في الناتج المحلى الإجمالي، من خلال وضع خطط تسويق حديثة لزيادة الوعي التأميني للمواطن المصري بعد أن كشف آخر تقرير إحصائي للهيئة عن تأثير قلة الوعي في تزايد عدد الوثائق الملغاة لإجمالي وثائق التأمين بشقية إلى 245 ألف وثيقة في الفترة من أول يناير لنهاية أغسطس/آب 2017.
كما تسعى الهيئة - على المدى الطويل - لزيادة عدد أنواع التأمينات الإجبارية وبصفة خاصة تأمينات المسؤوليات الإجبارية لعدد من المهن التي تحتاج لهذه النوعية من التأمين لحمايتها وتغطيتها ضد مخاطر الرجوع عليها بتعويضات في حالة ارتكاب أخطاء مهنية غير مقصودة، بالتعاون مع الجهات المعنية واسترشاداً بخبرات أسواق التأمين المتميزة بهذا النوع من التأمينات.
كما تعد الهيئة، مقترحاً لتعديل القانون رقم 10 لسنة 1981 الخاص بالتأمين، في ضوء تحول الهيئة من منظومة الرقابة الاحترازية المسبقة إلى منظومة الرقابة على أساس المخاطر، وبما يتواكب مع أطر الرقابة المتعارف عليها دولياً.
والتقى الدكتور محمد عمران رئيس هيئة الرقابة المالية، برؤساء شركات التأمين المصرية، منذ نحو شهرين لتبادل الرؤى نحو دفع نشاط التأمين في مصر، والتغلب على العقبات التي تقف أمام انطلاق القطاع بما ينعكس على زيادة نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي والذي يبلغ حاليا 1.3%.
وحث عمران، شركات التأمين على موافاة الهيئة بمقترحاتهم لتطوير البنية التشريعية الحالية المنظمة لنشاط التأمين وخلق مناخ جاذب للاستثمار في ذلك القطاع، على أن يتم ذلك سريعاً عبر عقد عدد من الحلقات النقاشية لتلقي تلك المقترحات ومناقشتها مع كافة الأطراف ذات العلاقة بنشاط التأمين.
ونوَّه عمران، إلى أن التعديلات التشريعية لا بد أن تراعي التطور التكنولوجي الحالي، وتتوافق مع أي تطورات مستقبلية في هذا الشأن بما يسهل من عمل الرقيب ويزيد من كفاءة وفعالية التواصل مع شركات التأمين وسرعة اتخاذ القرارات، بخاصة وأن الهيئة ليس لديها مانع من دراسة طلبات الشركات باستخدام سياسة File and Use لتسهيل إجراءات اعتماد الوثائق التأمينية، وذلك في ضوء متطلبات القانون، مشيراً إلى أن الهيئة لم تتردد بالترخيص باستخدام ذلك الأسلوب في رؤيتها لتنظيم وإصدار وتوزيع وثائق التأمين متناهى الصغر إلكترونياً من خلال شبكة نظم المعلومات والصادرة بقرار مجلس ادارة الهيئة رقم (902) لسنة 2016.