القاهرة - حسن أحمد
أعلن وزير التربية والتعليم والتعليم الفني الدكتور طارق شوقي، أن تسريب بعض ملامح مشروع الثانوية العامة الجديد شيء خاطئ، مشددا على أن الوزارة تسعى لإيجاد حلول متاكملة لقضية البنية التحتية للإتصالات بالمنظومة التعليمية. وقال الوزير عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك": "سيكون كل طالب متصل بالإنترنت، وسنفصل الإمتحانات والتصحيح عن معلم الفصل، الذي يتلخص دوره في تدريب الطلاب على المادة لكي يحصلوا على أعلى الدرجات في إمتحانات ليست من وضعه أو تصحيحه".
وأضاف الوزير: "أنهينا كافة الأمور الخاصة بتدريب المعلمين على هذا النظام وكذلك الطلاب، ولن تقتصر الإمتحانات على الإختيار من إجابات متعددة ولكن النظام يسمح بالكتابة النثرية والمقالات ويلغي المخازن والمطابع والتسريب واللجان والكنترولات". وتابع: "من المزمع بدء النظام الجديد بالصف الأول الثانوي فقط في سبتمبر ٢٠١٨، والدفعات التالية، وقرأنا كل المخاوف ووجدنا الحل المتكامل الذي يسمح بتنفيذ ثورة حقيقية في التعليم، مع العلم أن كل الإمتحانات بنظام الكتاب المفتوح في هذا النظام، وبالتالي لا رجعة لنظام الحفظ والتلقين والإجابة النموذجية والدروس الخصوصية، والضغط على الأهالي بأعمال السنة، ولا عودة للتظلمات من أخطاء التصحيح".
وأوضح شوقي أن الوزارة تسير في إتجاهات كثيرة منها حل المشاكل التقليدية وتسيير الوزارة والمنظومة بشكل أكثر كفاءة وإدارة دفة التعليم الحالي بنجاح وهو وظيفة أي وزير يأتي لهذه الوزارة الضخمة.
وأشار الوزير إلى أن تغيير نظام التقييم المعتمد على إمتحان قومي موحد ( الثانوية العامة ) وإستبداله بنظام أخر أكثر دقة يقيس المهارات الحقيقية ومخرجات التعلم عبر ٣ سنوات بشكل تراكمي كي نتخلص من الدروس، ونستعيد الطلاب والمعلمين في المدارس ونغير فلسفة التعليم من المجموع فقط إلى المجموع مع التعلم الحقيقي. وأعرب "شوقي"، عن إستيائه من حجم التشكيك الذي يتعرض له قائلاً: "نعاني من الحجم الهائل من الإشاعات والتشكيك والجدل والتوقعات المبنية على خبرات سلبية قديمة، والإستدراج لقضايا جانبية، وأحياناً شخصية، لا تصيب الأهداف الكبرى أمامنا".
وأضاف الوزير، "نحن فعلاً نعاني وسط هذا الجو المشحون بالنقد اللاذع والمهين أحياناً بينما نحن لم نسيئ لأحد على الإطلاق ونتعامل بأقصى درجات الشفافية، ولذلك أرجو أن نثق معاً في الهدف ونتعاون لإنجاحه سوياً". وتابع قائلاً: "إسمحولي أن أشارككم حزني مما أقرأه من تشكيك وتهكم ( بلا داعٍ ) ودعوات علينا وإتهامات بالتخبط وعدم وجود رؤية وتخيل أننا لا نعلم الواقع وأن الوزير يحلم وأننا لا نفعل شيئاً".