القاهرة - حسن أحمد
شهدت منظومة التعليم العالي على مدار عام كامل، العديد من القضايا والملفات المهمة، حيث كان العام الدراسي 2015-2016 أكثر إثارة من حيث القرارات التي اتخذها المجلس الأعلى للجامعات، وكان القرار الأبرز، ما يخص التعليم المفتوح ومصيره، بعد أن خرج عن مساره في الأعوام الأخيرة ، بعدما تخطى الـ600 ألف طالب، وأصبح ظاهرة تؤرق الجميع داخل المجتمع الأكاديمي، حيث أعلن المجلس وقف قبول الطلاب في التعليم المفتوح حتى نهاية عام 2016.
وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور أشرف الشيحي، أن هناك ملاحظات عدة على التعليم المفتوح، ونسعى إلى تطويره وإعادة مساره، وليس إلغاؤه، بعد أن ظهرت العديد من السلبيات عليه في الآونة الأخيرة مع الكثيرون، معلناً أنه عليه عدة ملاحظات فأمر بتشكيل لجنة أخرى من نواب الجامعات لعرض هذا التقرير، والخروج به بصورة أفضل لمصلحة التعليم المفتوح داخل المنظومة.
كما أعلن عن تعديل مسارات التعليم المفتوح ليبدأ قبول الطلاب الجدد ببرامج الدبلومات المهنية، التي تتراوح فترات الدراسة بها من عام إلى عامين ، مقابل الحصول على شهادات تدريب مهنية ، تسمح للطالب بإستكمال تعليمه بعد ذلك، للحصول على بكالوريوس مهني، مع فتح مسار آخر للتعليم عن بعد عن طريق منظومة التعليم الإلكتروني المدمج التي تعد تطوراً لمنظومة التعليم المفتوح الحالية ، على أن يبدأ العمل بتلك المنظومة إعتباراً من عام 2017 - 2018 لإستكمال التجهيزات التقنية لعمل تلك البرامج وإنشاء مركز قومي للتعليم المفتوح.
وبعد بطلان الإنتخابات الخاصة باتحاد طلاب مصر، بعد وجود أخطاء إجرائية في انتخابات اتحاد طلاب جامعة الزقازيق على منصب النائب بقرار من اللجنة العليا المشرفة على الإنتخابات الطلابية، وهى الأعلم بالقوانين الخاصة بالانتخابات، وهو ما أثار إشتعال الوسط الطلابي في الجامعات، والحديث بأن الوزير كان يريد نجاح قائمة أخرى تُدعى " صوت طلاب مصر" في الإنتخابات، وهو ما لم يتحقق.
وجاء العام الدراسي الحالي ليؤكد الشيحي، أنه لا وجود لإتحاد طلاب مصر، والإنتخابات ستجرى على لائحة 2007 ، والتي تؤكد عدم وجود إتحاد طلاب مصر، ليتراجع مع خلافات كبيرة مع رؤساء الجامعات حول اللائحة ، ليعود ويؤكد أن الإنتخابات الطلابية ستقوم على لائحة مجددة وهى 2013، بمقترحات جامعية وطلابية، والوزير ينتظر المقترحات من الجامعات في ظل إرسال بعض الجامعات مقترحات والبعض الآخر لم يرسل ليوضح مدى حقيقة الخلافات بين الوزير ورؤساء الجامعات.
وشكلت لجنة من قبل وزير التعليم العالي لجمع مقترحات الجامعات، برئاسة ، رئيس جامعة عين شمس الدكتور عبدالوهاب عزت ، بعضوية كل من نائب رئيس جامعة حلوان لشؤون التعليم والطلاب الدكتور جمال شكري ، ونائب رئيس جامعة قناة السويس لشؤون التعليم والطلاب الدكتور طارق راشد ، والمستشار القانوني لوزير التعليم العالي المستشار محمد المنشاوي، والمسشار القانوني للمجلس الأعلى للجامعات الدكتور صبري السنوسي ، ومدير رعاية الشباب في جامعة الإسكندرية.
وشهدت قرارات المجلس الأعلى للجامعات، تعديل نظم القبول بالجامعات وإلغاء الاستثناءات التي كانت قد طرحت للقبول في الجامعات من خلال التوزيع الإقليمي والجغرافي، وتحديد نظم معينة للقبول بها، مع تعديل نظم قبول الطلاب الوافدين من الدول للجامعات المصرية ، مع فتح فرص كاملة لهم للقبول بها من خلال قواعد جديدة تم وضعها من خلال المجلس مع وجود حصر كامل للطلاب الوافدين وزيادة أعدادهم خلال الأعوام المقبلة في إطار السعي لزيادة الدخل المالي عبر قبول المزيد من الطلاب الوافدين في الجامعات المصرية.
وكانت خلافات قد نشبت أيضًا بين الوزير وبعض رؤساء الجامعات على خلفية زيادة أعداد الوافدين بالجامعات ، قائلاً لهم "دي قرارات دولة وحكومة ولابد من تنفيذها"، كما جاء من ضمن قرارات المجلس الأعلى للجامعات ، والدكتور أشرف الشيحي بوزارة التعليم العالي ، التوقيع على مذكرتي تفاهم في قطاع التعليم العالي مع بريطانيا في إطار زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى لندن، وتتناول مذكرة التفاهم، سبل تعزيز المبادرات المشتركة في مجالات التعليم والابتكار والبحث العلمي، وتشتمل المذكرة على بنود أخرى تتعلق بتدريب الكوادر الطبية، وتبادل الخبرات في مجال حفظ الآثار وإدارة المتاحف.
كما تتكون توقيع مذكرة التفاهم من 5 محاور رئيسية، في مجلهما تشمل التعاون الفعال بين الجانبين المصري والبريطاني في مجال التعليم العالي، من خلال إنشاء مركز للتطوير نظم القبول في الجامعات المصرية، وكذلك قواعد وأسس خاصة بالإمتحانات من خلال توقيع إتفاقية كبرى مع جامعة كامبرديج البريطانية ورفع كفاءة التعليم الطبي وكفاءة الأطباء وقدراتهم المهنية وتأهيلهم في الطب الجامعي كذلك المحافظة على التراث والآثار بين الجانبين المصري والبريطاني من خلال ثقافة الحضارتين.
كما كان من ضمن الإجراءات التي إتخذها المجلس الأعلى للجامعات خلال عام 2016، توزيع المسودة الأولية لقانون الجامعات، والتي تعد أفكارًا مبدئية لما توصلت إليه اللجان المشكلة لوضع مقترح قانون التعليم العالي الجديد على رؤساء الجامعات لإبداء الرأي فيها، ودراستها دراسة جيدة، وإضافة مقترحات الجامعات بها؛ تمهيدًا لعقد ورشة عمل بإحدى الجامعات المصرية لمناقشتها.
وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للجامعات الدكتور أشرف حاتم، أنه ستتم مناقشة تلك الأفكار مع رؤساء الجامعات ، ثم مع المجتمع الجامعي، ثم تطلق للحوار المجتمعي، وعقب ذلك كله تذهب للجان المختصة في المجلس الأعلى للجامعات، ثم للجان الصياغة، ثم لرئاسة مجلس الوزراء لتسليمها إلى مجلس النواب، مشدداً على أنه لن تمرر مادة من القانون الجديد إلا بعد عرضها ومناقشتها على المجتمع الأكاديمي.