القليوبية– محمد صالح
صرّح وزير التعليم العالي الدكتور السيد عبدالخالق، أنّه آن الأون للتفكير العملي والتطبيق، مؤكدًا أنّ الوزارة لديها خريطة خاصة لإيجاد التخصصات التي يحتاجها سوق العمل في مصر، والتي اقترحها مجلس الوزراء على محورين الأول يهدف إلي بحث الاحتياجات من حملة "الليسانس" و"البكالوريوس"، والمحور الثاني يهدف إلي بحث الاحتياجات من حملة الماجستير والدكتوراة وما هي برامج الدراسات العليا التي يحتاجها سوق العمل.
وأوضح الدكتور عبدالخالق أنّه يتطلع إلي إرساء الاتجاهات الحديثة في التعليم العالي، وإنشاء برامج وآليات لربط الجامعات بالصناعة كما هو سائد في جميع الدول التي أنشأت شركات لذلك، وهو ما ينعكس على نوعية البرامج الدراسية وقدرة الجامعات على تأهيل الخريجين لسوق العمل والحد من البطالة التي أصبحت الآن في مصر بطالة متعلمين.
وأكد الوزير أنّه سعيد للإلتقاء في جامعة بنها، مشيرًا إلي أهمية الجامعة على المستوي العالمي والإقليمي ودورها المهم في الآونة الأخيرة.
جاء ذلك على هامش اجتماع المجلس الاعلى للجامعات الذي يعقد لأول مرة في جامعة بنها، بحضور وزير التربية والتعليم الدكتور محب الرافعي، ومحافظ القليوبية المهندس محمد عبدالظاهر، ورئيس جامعة بنها الدكتور علي شمس الدين، وعدد من رؤساء الجامعات المصرية من بينهم رئيس جامعة القاهرة الدكتور جابر نصار.
وأضاف عبدالخالق، أنّ الوزراة وبالتعاون مع منظمة العمل الدولية والعربية ومنظمة اليونسكو وبعض الهيئات الدولية الأخرى، وذلك لكسر الفجوة بين التعليم وإحتياجات سوق العمل ومع يتطلع إليه المجتمع، مؤكدا أنّه تم تغيير المادة 189 الخاصة بالمجلس الاعلى للجماعات لانشاء مشروعات من كل الانواع وتنمية الموارد الذاتية، وهي في طريقها لان تكون قرار بقانون، وأن هذه الفلسفة التي تتبعها الوزارة لأول مرة.
وأشار إلى أنّه وبعد المؤتمر الاقتصادي الأخير خرجنا مفعمين تماما من أجل تغيير الكثير من الاوضاع القائمة، مضيفا أنّ العالم كله ينتظر الكثير من مصر، ولم تخلو كلمة لرؤساء الدول في المؤتمر من التركيز على التعليم العالي والفني.
وعن الجامعات الأهلية أكد الوزير أنّه من أكثر الناس الداعمين لها، مشيرًا إلي أنّه تم التوافق على ذلك في مجلس الوزراء، ولكن ينص القانون صراحة على ان تودع الجامعة التي تريد العمل 20 مليون جنيه وديعة، مستطردًا بقوله "أرسلت لرئيس الوزراء أنّ يعفي الجامعات الاهلية من ذلك"، والذي بدوره أكد انه يأخذ رأي وزارة المالية في ذلك.
وبيّن عبدالخالق أنّه يري أنّ المبلغ المودع ليس من مصادر دخل وزارة المالية، وعلينا أن نعيد دراسة ذلك، وما ينقل من تقصير في ذلك غير صحيح. وصرح بأنّ هناك تعاون مثمر بين التعليم العالي ووزارة التربية والتعليم خلال الفترة المقبلة، سنجني ثماره قريبًا على مستوي التعليم الثانوي وغيره.
وألمح إلى أنّ هناك وضع فلسفة جديدة للجامعات والكيانات الجديدة، تهدف إلي ألا تبدأ أي كليه جديدة إلا بتوفير ما يحتاجه سوق العمل، مشيرًا إلي توفير ورش ومعامل لكلية الهندسة وكذلك الأمر في الجامعات الخاصة.
وبخصوص الانتخابات الطلابية، أكّد الوزير أنّه لم يقرر تأجيلها لانها قرار طلابي مائة في المائة، واللائحة تنص على أنّ الانتخابات لمدة سنة، مشيرًا إلي أنّ هناك من رفع قضية لتأجيل الانتخابات، واستطرد بقوله "أنا على إتصال مباشر بالطلاب فلا يوجد إحتقان بين الطلاب بسبب تاجيل الانتخابات، مؤكدا انه عرض الموضوع على رؤساء الجامعات لمناقشته بين طلابهم واتفق الجميع على ان تكون الانتخابات مع بداية العام الدراسي، مؤكدًا أنّ عدم وجودها لم يؤثر على الأنشطة الطلابية وبالعكس كانت الأنشطة غير مسبوقه هذا العام.
وأكد وزير التربية والتعليم، أنّه يتطلع إلي جعل التعليم الفني تحت مظلة واحدة، وهذه فلسفة الوزارة لبحث ما هو مستقبل التعليم الفني، مؤكدا انه تم تشكيل عدة لجان لبحث ما يدرس في مناهج التعليم الفني والورش الخاصة به، مضيفًا أنّ الجامعات ستعرض ما انتهت إليه والجامعات.
وشهد الوزير حفل توزيع شهادات التقدير لـ 15 من المشاركين في برنامج ريادة الأعمال.