بختيار بيرزاده

أكد نائب رئيس فرع الرابطة في المملكة المتحدة، بختيار بيرزاده، أن أحد أكبر التحديات التي تواجه المسلمين في الفترة الحالية، هو تعريف مبادئ وقيم ومفاهيم الإسلام الحقيقية بعيدًا عن المغالطات التي تروج لها بعض الفئات والجماعات المتطرفة التي تستغل الإسلام من أجل تبرير نواياهم المتطرفة، و تتعمد تشويه وإساءة اقتباس النصوص وتحريف المفاهيم الدينية من أجل غسل عقول الآخرين وخاصة الشباب ليتبنوا فكرهم المتطرف ولتحقيق أهدافهم الخفية.

جاء ذلك أثناء المحاضرة التي ألقاها بيرزاده بعنوان "الإسلام: الوسطية والتطرف" والتي تحدث خلالها عن المفاهيم الخاطئة حول الإسلام وعلاقته بالوسطية والبعد عن التطرف في ضوء الأحداث العالمية , وذلك في إطار أسبوع التوعية بالإسلام الذي نظمته جمعية الطلاب المسلمين في جامعة ستافنانجر في النرويج للطلاب والمعلمين من المسلمين وغير المسلمين.

وأضاف بيرزاده أن المنظمات و الجماعات كـ"داعش" وغيرها ذات التوجهات والميول المتطرفة تؤدي بدورها إلى نشر التطرف والتشدد في المجتمعات ، حيث إن تلك الجماعات تشوه صورة الإسلام من خلال تحريف وتشويه متعمد لمفاهيم عديدة كالجهاد والخلافة في الإسلام، وتستغل الدين من أجل تبرير أعمالها الإجرامية والوحشية وأعمال العنف والتطرف من اضطهاد الأقليات وغيرهم من الجماعات الدينية وتجنيد الأطفال، وقطع الرؤوس والإعدامات، إلى جانب تدمير التراث الديني والحضاري، سواء الإسلامي أو غيره.

وأشار بيرزاده أنه يجب التعبير عن الإسلام باستخدام كلمة تعبر وتعكس الجوهر والروح الحقيقية للإسلام، وقال أن تلك الكلمة هي "الاعتدال والوسطية"،  موضحًا أن الإسلام يمثل ببساطة الوسطية في كل فعل، فكلمة "وسط" هي اختيار المنهج المستقيم البعيد عن الغلو والتطرف، وأكد أن الشخص الذي يظل ملتزماً بالطريق الوسطي لا يمكن أن يقع ضحية للتطرف، ولهذا السبب فإن "الوسط" مشتق من "الوسطية"، لأنه يظل نقي ولا يميل سواء إلى الإفراط أو التفريط.