مركز إعلام مطروح

عقد مركز إعلام مطروح، اليوم الاثنين، ندوة حول "الخطاب الدينيّ ومواجهة التيارات المتشددة"، في مقر المركز، وسط مدينة مرسي مطروح، حيث أكد إمام وخطيب مسجد في الأوقاف الشيخ محمد الأنور، أن التشدد والمغالاة هي أمور بعيدة كلّ البعد عن جوهر الإسلام الوسطيّ المعتدل.

وأوضح أن كلّ ما ورد في الكتاب والسنة الشريفة، دعا المسلمين الى أن يكونوا أمة وسط من دون انحراف، الى أية أفكار أو دعاوى متشددة، وذلك عكس الاتجاه الراديكالي، الذي عانت منه بعض الديانات الأخرى، عقب تحريف الكتب المقدّسة لهذه الديانات، فأصبحت تحضّ على العداء والكراهيّة لغيرهم من أصحاب الديانات أو الأمم الأخرى.

كما أكد الأنور أن ظهور التيارات المتشددة في مصر، قد ارتبط بالعمل السياسيّ، ورغبة تلك التيارات في الوصول الى السلطة في مصر، وبعدهم كلّ البعد عن جوهر الدين الحقيقيّ، الذي يدعو الى التسامح والمساواة، وإقامة العدل والحفاظ على مكارم الأخلاق.

وأشار الى أن المناهج التعليميّة، ساهمت في فترات سابقة في انتشار العنف بين جيل كامل من الناشئين، مما أدى إلى ظهور تلك التيارات المتشددة، داخل الجامعات والمعاهد المصريّة، وذلك في ظلّ تراجع ملحوظ لدور الأزهر الشريف، أمام سطوة وقوّة التيارات السلفيّة والجماعات الأخرى، داخل المحافظات، وبخاصة الحدوديّة مثل محافظة مطروح.

وأكد خطيب المسجد أن ما تقوم به وزارة التعليم المصريّة الآن، من محاولة لتنقية المناهج الدراسية، من أية مواد قد تحرّض على العنف أو الكراهية أو الفتنة الطائفيّة في مصر.

وقد طالبت الندوة بضرورة إشراف الأوقاف، على المساجد الأهلية كافة، وعدم ترك تلك المساجد تعمل كمنابر للتشدد والتطرف، بالإضافة الى ضرورة عودة العمل بنظام الكتيّبات داخل مدن ومراكز مطروح كافة، حيث تعدّ نواة نشر الفكر الوسطيّ وبث الروح الحقيقيّة لسماحة الإسلام.