منتدى التواصل الاقتصادي الخليجي الأردني

شاركت دولة الامارات في أعمال منتدى التواصل الاقتصادي الخليجي الأردني التي انطلقت اليوم في العاصمة الأردنية " عمان " تحت رعاية الملك عبدالله الثاني بن الحسين عاهل المملكة الأردنية الهاشمية وينظمه اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي وغرفة تجارة الأردن .

ترأس وفد الدولة عبدالله سلطان العويس نائب رئيس اتحاد غرف تجارة وصناعة الدولة وضم في عضويته  سعيد ناصر التلاي عضو مجلس إدارة الاتحاد ومحمد أحمد النعيمي الأمين العام المساعد للاتحاد وعددا من أعضاء مجالس إدارات الغرف التجارية بالدولة ورجال الأعمال الاماراتيين .

وقد بدأت عقب افتتاح الدكتور عبدالله النسور رئيس وزراء الأردن لأعمال المنتدى بحضور الشيخ صالح كامل رئيس الغرف الاسلامية والشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي ..

جلسات العمل التي توزعت على خمس جلسات شملت في مجملها مجالات التعاون المتاحة لتنمية وتطوير العلاقات بين الأردن ودول مجلس التعاون الخليجي.

وأشار عبدالله العويس - خلال مشاركته بورقة عمل في جلسة العمل الأولى التي حملت عنوان " آفاق تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية الخليجية الأردنية .. فرص وتحديات" برئاسة معالي الدكتور عماد فاخوري وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني - الى العديد من الاتفاقيات الموقعة دولة الامارات والأردن الداعية إلى تنمية وتطوير آفاق التعاون الاقتصادي وأبرز نتائجها تأسيس مجلس الأعمال الاماراتي الأردني بين اتحاد الغرف وغرفة تجارة الأردن إلا أنه أكد أان حجم التبادل التجاري بين البلدين البالغ 3 مليارات درهم سنويا لا يعبر عن المكانة التي تحظى بها العلاقات في المجالات كافة.

واستعرضت ورقة العمل العلاقات الاقتصادية بين الامارات والأردن ..

وقدمت نبذة عامة عن الدولة والمؤشرات الاقتصادية الكلية والعلاقات الاقتصادية والتجارية وتضمنت التطلعات المستقبلية التي دعت إلى تسهيل المشاركة في المعارض التي تقام بالبلدين بغرض الترويج للمنتجات المحلية والترويج للسلع والخدمات ذات الميزة النسبية وذلك من خلال الأدلة التجارية والكتيبات التعريفية وشبكة المعلومات الالكترونية "الانترنت" إضافة إلى زيادة التواصل بين أصحاب الأعمال والمستثمرين في كلا البلدين من خلال تكثيف تبادل الخبرات والوفود والبعثات الخارجية وتطوير مجالات التعاون عبر الاستفادة من أفضل التجارب الناجحة لاسيما في مجال الخدمات المساندة والفنية والتقنية والتوجهات المستقبلية لأوجه التعاون بين البلدين.

واستعرض الدكتور خالد مقلد مستشار والقائم بأعمال مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية "رواد" خلال ورقة عمل تحت عنوان "دور الصناديق الخليجة والعربية في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الخليج والأردن " تجربة الشارقة فى تشجيع وتحفيز الشباب من الجنسين في تأسيس مشاريع استثمارية والدعم اللوجستي والمادي الذي يقدم لهم.

كما شارك عصام اليسي من مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة بورقة عمل خلال جلسة العمل الرابعة التي جاءت بعنوان "التعاون بين شباب ورواد الاعمال الخليجيين ونظرائهم الأردنيين " ..أما ورقة العمل الأخيرة لوفد الدولة فكانت في الجلسة الخامسة بعنوان "تعزيز التواصل بين سيدات الأعمال الأردنيات والخليجيات في بناء شراكة اقتصادية وتجارية مشتركة" و قدمتها فريدة عبدالله العوضي النائب الأول لمجلس الإدارة لسيدات أعمال الامارات.

ومن المتوقع أن يصدر المنتدى توصيات تركز جميعها في دفع العلاقات الاقتصادية بين دول الخليج والأردن إلى مستويات متقدمة تخدم آمال وتطلعات شوب المنطقة.

وأكد العويس أن تنظيم هذا الحدث يعكس جليا عمق ومتانة العلاقات الاقتصادية والتجارية الخليجية الأردنية وأهمية قطاع الأعمال الخاص في تطويرها وتنميتها على المستويات والأصعدة كافة.. مشيرا الى أن جلسات العمل الحوارية التي يتضمنها برنامج المنتدى تمثل مرتكزات أساسية وضرورية لتفعيل هذا التواصل وتوطيد روابطه لاسيما في عرض ودراسة دور الشباب و رواد و سيدات الأعمال في هذا الشأن من خلال ايجاد قنوات وجسور للتعاون المشترك بين الجانبين الخليجي والأردني إضافة إلى استعراض آفاق تعزيز وتطوير العلاقات المشتركة في إطار العمل على الاستفادة من الفرص المتاحة ومواجهة تحديات دفع هذه العلاقات قدما للأمام باستثمارات واعدة ومجدية تمثل المشروعات الصغيرة والمتوسطة النسبة الأعلى فيها .

وقال إن ارتقاء مستوى وحجم المشاركة من دول مجلس التعاون الخليجي والأردن وحسن التنظيم والاعداد والترتيب يسهم وبفعالية في تحقيق نتائج ايجابية وملموسة نحو بناء شراكة اقتصادية واستثمارية تدعم مستقبل العلاقات الخليجية الأردنية خاصة أن هناك رغبة مشتركة من الجانبين في مساندة الجهود الحكومية والخاصة في دعم التواصل وتعزيز مجالات العمل التي يتطلع عليها كل جانب.

وأكد العويس ضرورة تهيئة المناخ والبيئة المناسبين للاستفادة من التجارب الناجحة والممارسات المتميزة التي تحققت لدى كل جانب في العديد من القطاعات الاقتصادية والاستثمارية وأن يكون للاتحادات والغرف التجارية وأيضا مجالس الأعمال المشتركة دور فاعل وايجابي في نقل وتبادل هذه التجارب وتلك الممارسات.

ونوه إلى طرح عدد من المقترحات التي يحملها الجانب الاماراتي لإجتماع مجلس الأعمال الاماراتي الأردني والتي تستهدف العمل على دعم التبادل التجاري والاستثماري وازالة المعوقات في هذا الصدد وتنظيم وتكثيف اللقاءات فيما بين ممثلي القطاعات الاقتصادية سواء صناعية أو تجارية أو خدمية وطرح فرص الاستثمار ذات الصلة بتلك القطاعات التي يمكن لقطاع الاعمال الاستفادة منها وتأسيس مشروعات استثمارية مشتركة والاستفادة من اعداد وتنظيم وتبادل الزيارات واللقاءات بين رجال وسيدات الأعمال وتسهيل المشاركة في الملتقيات والندوات والمعارض التي يمكن تنظيمها واقامتها خلال الفترة المقبلة .

وأعرب عن تقديره وامتنانه وأعضاء وفد الدولة لما لمسوه من حسن استقبال وكرم ضيافة تعكس عمق وصلابة العلاقات الأخوية التي تجمع بين دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية الهاشمية ..متمنيا النجاح والتوفيق للحدث وتحقيق نتائج ايجابية تخطو بتلك العلاقات نحو المستقبل لصالح الجانبين.