مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية الدكتور عبدالمنعم السيد

طالب تقرير مركز "القاهرة للدراسات الاقتصادية" بضرورة تعزيز الآثار الإيجابية المتوقعة لمشروع تنمية محور قناة السويس، وتوفير منظومة تنظيمية و تشريعية خاصة تتسم بالكفاءة و المعاصرة للتخطيط و التنفيذ و المتابعة و التقييم.   وأكد معد التقرير الدكتور عبدالمنعم السيد، أنه من الناحية التشريعية يجب العمل على تمتع الشركات العابرة بميزة تفضيلية في شكل مزايا ضريبية وجمركية ورسوم مخفضة وفقا لأعداد السفن المارة بالقناة أوعدد الممرات خلال مدة زمنية معينة، وكذلك تعديل البنية التشريعية لقوانين النقل البحرى بما يتواكب مع التشريعات الحديثة في نفس المجال ومتغيرات المشاكل المستجدة.   وشدد على ضرورة وجود بعض القوانين المكملة لقانون الاستثمار للتسويق والترويج لمشروعات تنمية محور قناة السويس ويعتبر قانون المناطق الاقتصادية الخاصة هو أحد أهم القوانين المكملة لقانون الاستثمار الموحد الذي صدر يوم 11 شباط/مارس 2015قبل مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري، وهذا القانون تم الموافقة عليه في مجلس الوزراء وسيصدر قريبًا من الرئيس عبد الفتاح السيسي.   وأوضح الدكتور عبدالمنعم أن الهدف من هذا القانون التسويق والترويج  للمشروعات الاستثمارية في مصر ولمشروعات تنمية محور قناة السويس لاسيما بعد افتتاح القناة في 6/8/2015 بوجه خاص.   وأشار إلى أن قانون المناطق الاقتصادية الخاصة يتضمن تعديلات أربعة أساسية تتمثل في تفعيل ضريبة الارباح التجارية والصناعية عن الأنشطة التي يتم مزاولتها ستكون 22,5 في المائة بدلاً من 10 في المائة مما سيزيد من الحصيلة الضريبية للدولة لأن الـ 10في المائة كانت مؤقتة لمدة 3 سنوات وليست ميزة.   ونوه إلى إمكانية تطبيق الحوافز الاستثمارية الخاصة بقانون الاستثمار الجديد على المناطق الاقتصادية مثل حرية دخول وخروج الأموال وإعفاء ضريبة الدمغة عنه وإعفاءه من ضريبة المبيعات على السلع الرأسمالية وعدم التأميم وعدم المصادرة وعدم الحجز إلى جانب عدم اشتراط تملك شركة التنمية أو المطور الصناعي لنسبة 50 في المائة من المشروعات.   وأضاف: "أن تعديل اجرائي يسمح بدمج المناطق الاقتصادية الخاصة وهذا الإجراء الهدف منه دمج المناطق الاقتصادية الخاصة بشمال غرب خليج السويس في المناطق الاقتصادية بمحور قناة السويس وإنشاء هيئة لكل منطقة إقتصادية أو لأكثر من منطقة يكون لها الشخصية الاعتبارية وتتبع رئيس مجلس الوزراء، لحل المشاكل التي تواجه المناطق الاقتصادية وسرعة حلها".   وشدد على أنه من الناحية الإدارية يجب عدم الاعتماد على المنظومة الإدارية الحالية، بل يجب إنشاء كيانات إدارية جديدة يتم تكوينها لتتلاءم بدرجة أكبر مع طبيعة هذه المشروعات و تراعي التطورات الحديثة في الفكر الإداري فضلًا عن ضرورة تطوير نظامإالكتروني للاتصالات و تبادل المعلومات إلكترونيًا، و العمل على تبسيط وسرعة إنهاء الإجراءات الإدارية.   ونبه على أنه من الناحية التمويلية فإن الأمر يتطلب وجود بدائل تمويلية تختلف عما سبق، مع التأكيد على ضرورة مراعاة اعتبارات الأمن القومي و اتخاذ التدابير الاحترازية مثل وجود حصة حاكمة مملوكة للمال العام ووضع اشتراطات لتشكيل مجلس الإدارة  وغيرها، والتوجه إلى الاكتتاب الشعبي لبعض المشروعات الكبرى واستخدام البورصة بشكل أفضل كوسيلة تمويلية من دون أي أعباء تمويلية على المشروعات مع وضع الضوابط والاشتراطات التي تحمي السيادة المصرية وتراعي البعد الأمني لملكية المشروعات على ضفتي القناة .   وتابع: "من الناحية البحثية يتطلب ضرورة إنشاء مراكز بحثية متطورة لخدمة تطوير المشروعات بشكل مستجد بما يضمن استمرارية التحديث والتحسين المستمر للأداء والخدمات".