المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لو كانج

قالت الصين إنه "على اليابان اتخاذ الموقف الصحيح حيال النزعة العسكرية لجيشها الإمبراطوري في الماضي وما ارتكبه من جرائم ضد الإنسانية من قبل، لكسب ثقة الشعوب في الدول الآسيوية التي كانت ضحية للعدوان العسكري الياباني".

جاء ذلك على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لو كانج، في تصريح صحفي أدلى به اليوم الأربعاء، تعليقا على عزم رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي القيام بزيارة إلى بيرل هاربور في وقت لاحق من الشهر الجاري لتقديم العزاء في ضحايا الهجوم الياباني المفاجئ على المنطقة خلال الحرب العالمية الثانية قبل 75 عاما مضت.

وقال لو كانج إن مواصلة الحفاظ على العدالة والنظام الدولي منذ انتهاء الحرب العالمية وحتى الآن هو أمر هام جدا، بعد أن جلبت الحرب التي شنتها العسكرية اليابانية الكوارث والمعاناة للشعوب في المنطقة، ولا سيما في البلدان الآسيوية، لهذا فإن المجتمع الدولي يولي اهتماما كبيرا لأي موقف صادق وصحيح تبديه اليابان حيال تلك الفترة من التاريخ.

وتعليقا على اعتقاد الصينيين أنه إذا كان آبي ينوي زيارة بيرل هاربور لتقديم العزاء فإنه ينبغي عليه أن يفعل المثل بزيارة القاعة التذكارية لضحايا مذبحة نانجينج في الصين، قال المتحدث باسم الخارجية الصينية إنه إذا كان القادة اليابانيون يرغبون في تقديم اعتذارا صادقا عما تم اقترافه من جرائم في الماضي، فإن هناك العديد من الأماكن في الصين التي يمكنهم زيارتها لفعل ذلك، منها المتحف المخصص لحادثة 18 سبتمبر عام 1931، وهي الحادثة التي مثلت بداية الغزو الياباني للصين الذي دام 14 عاما، وأيضا هناك موقع الوحدة 731 وهي الوحدة السرية في الجيش الإمبراطوري الياباني التي كانت تقوم بأبحاث لتطوير أسلحة بيولوجية وكيميائية.

وأضاف أن هناك أيضا العديد من الأماكن في بلدان مجاورة أخرى يمكن لقادة اليابان زيارتها لتقديم اعتذارهم وتعازيهم، مذكرا اليابان والمجتمع الدولي أن جرائم هذه الحرب لا يمكن نسيانها، ولا يمكن أن تمحى من سجل التاريخ؛ مؤكدا أن الشعب الصيني لن ينسى أبدا ضحايا مذبحة نانجينج والتضحيات الهائلة التي قدمها الكثير من أبنائه خلال الحرب، تماما كما لن ينسى الشعب الأمريكي الهجوم على بيرل هاربور.