النائبة نادية هنري

اعتبرت النائبة نادية هنري، عضوة تكتل "25-30"، إحالة اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، المتعلقة بجزيرتي تيران وصنافير، إلى البرلمان، في ظل وجود قضية يتم نظرها أمام القضاء، إجراء غير صحيح.

وقالت "هنري"، في بيان لها، الجمعة، إن إعلان الحكومة إحالة  الاتفاقية إلى البرلمان يعد تدخلاً في مجريات تطبيق القضاء للعدالة، وهذا بدوره يعتبر تداخلاً بين السلطات. وأكدت أن موافقة مجلس الوزراء على اتفاقية تعيين الحدود البحرية، وإحالتها إلى مجلس النواب، لا يجوز قضائيًا ودستوريًا.

ولفتت إلى أن الاتفاقية أصبحت باطلة، بعد قرار محكمة القضاء الإداري بإلغائها، وبالتالي تصبح الموافقة عليها من قِبل مجلس الوزراء أو مناقشتها في مجلس النواب أمرًا لا قيمة له، مضيفة أنه لا يحق للبرلمان مناقشة الاتفاقية إلا بعد قبول الطعن على حكم إلغائها.

ورأت النائبة أن هذه الإحالة ستحدث تصادمًا بين السلطات، وخاصة أن الحكومة هي الخصم الرئيسي في قضية منظورة أمام القضاء، تخص نفس الاتفاقية، وبهذه الإحالة إلى البرلمان فإن الحكومة تحرج مجلس النواب، لكونه خصم آخر في نفس القضية. وطالبت مجلس النواب بإرجاء نظر الاتفاقية لحين صدور الحكم النهائي للقضاء، كما طالبت من قبل بالالتزام  بنص المادة "١٥١" من الدستور، التي أعطت رئيس الجمهورية الحق في الموافقة على الاتفاقيات وإحالتها إلى البرلمان، وليس رئيس الحكومة، وتُلزم بإجراء استفتاء في الاتفاقيات المتعلقة بالسيادة المصرية، وترفض رفضًا قاطعًا التنازل عن أي جزء من الأراضي المصرية.

وأوضحت أن نص المادة "١٥١" من الدستور هو: "يمثل رئيس الجمهورية الدولة في علاقاتها الخارجية، ويبرم المعاهدات، ويصادق عليها بعد موافقة مجلس النواب، وتكون لها قوة القانون بعد نشرها، وفقًا لأحكام الدستور. ويجب دعوة الناخبين للاستفتاء على معاهدات الصلح والتحالف، وما يتعلق بحقوق السيادة، ولا يتم التصديق عليها إلا بعد إعلان نتيجة الاستفتاء بالموافقة، وفي جميع الأحوال لا يجوز إبرام أي معاهدة تخالف أحكام الدستور، أو يترتب عليها التنازل عن  أي جزء من إقليم الدولة".

وأكدت النائبة أنها ستسخدم كل آلياتها البرلمانية للحفاظ على الدستور والقانون، التي أقسمت على احترامه.