القاهرة- أحمد عبدالله
رفعت رابطة "التاكسي الأبيض" الإثنين دعوى قضائية جديدة بهدف إلغاء تراخيص عمل شركتَي "أوبر" و"كريم" وإلزام الحكومة المصرية بذلك، والوقف الفوري لكل الشركات المماثلة.
الدعوى القضائية التي أقامها خالد الجمال محامي سائقي التاكسي الأبيض طالب فيها بإلغاء تراخيص السيارات المتعامة مع "أوبر" و"كريم"، وتقدم بدعوته المستعجلة للمطالبة بوقف تنفيذ القرار السلبي بالامتناع عن تنفيذ دعوى سابقة مماثلة تقدم بها منذ أسابيع قليلة، وطالب بعدم الأخذ بحكم محكمة القاهرة رقم 784 للعام 2018، وإسقاط جميع مسبباته واعتباره كأن لم يكن، والاستمرار في تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري بمسودته ودون إعلان، والذي كان قضى بوقف نشاط تلك الشركات في مصر.
استنكرت إيناس عبدالحليم عضو اللجنة التشريعية والدستورية في البرلمان المصري، حالة الكر والفر بين سائقي التاكسي الأبيض ونظرائهم من "أوبر" و"كريم"، لتشدد على زملائها بالمجلس ضرورة الانتهاء سريعا من وضع إطار قانوني وتشريعي لشركات "أوبر" و"كريم"، والتي قالت لـ"مصر اليوم" إن شباب طموح وكادح يعمل بها ولا تجب معاقبته بإلغاء تلك التطبيقات.
وناشدت النائبة وزارة الداخلية المصري ورجال المرور التعامل بروح القانون مع هؤلاء الشباب وعدم معاقبتهم لحين تقنين أوضاعهم، مطالبة سائقي التاكسي الأبيض بمزيد من الصبر، والحكومة المصرية بالتسهيل عليهم ومراعاة ظروفهم المعيشية الصعبة.
يأتي ذلك بعد أن قضت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، بوقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري، بإلزام السلطات المصرية، بوقف تراخيص مزاولة شركتي "أوبر"
و"كريم"، ومثيلاتها لنشاطات تشغيل السيارات الملاكي كتاكسي، مع وقف التطبيقات أو البرامج التي يستخدمونها وحظر تسيير السيارات التابعة لها وإلغاء تراخيصها ورخص قائديها، وذلك لحين الفصل في القضية بحكم بات من المحكمة الإدارية العليا.
كانت محكمة القضاء الإداري، برئاسة المستشار بخيت إسماعيل، قضت في ٢٠ مارس/ آذار الماضي، بمنع عمل السيارات الملاكي بنظام الأجرة عبر التطبيقات الإلكترونية، وإلزام الحكومة بمنع شركتي "أوبر" و"كريم" ومثيلاتهما وإلغاء تراخيص السيارات المتعاملة معهما.
وحصل تشريع برلماني مؤخرا على موافقة مبدئية للأعضاء، خاص بـ"أوبر" و"كريم"، وتتضمن مواده دخول الشركات المصرية والمستثمرين الصغار في منظومة تنظيم النقل الجماعي للركاب باستخدام تكنولوجيا المعلومات، وتمنح وزارة النقل تراخيص التشغيل للشركات التي تؤدي هذه الخدمة لمدة 5 سنوات قابلة للتجديد لمدد مماثلة بعد سداد رسوم الترخيص، ووصول خدمات النقل التشاركي إلى جميع المحافظات والمدن والقرى وأن لا يكون الأمر مقصورا على محافظة أو محافظتين.
وبالإشارة إلى إمكانات شركة "أوبر" فإنه تم تأسيسها في مدينة سان فرانسيسكو عام 2010، وتوسعت بقوة خلال السنوات القليلة الماضية، وهي اليوم تخدم في 449 مدينة في 66 دولة، بينما تعد إسبانيا من دول أوروبا التي لم تسمح بعمل الشركة على أراضيها.
وتهيمن شركة "أوبر" العالمية على حصة مهمة من خدمات نقل الركاب عبر العالم، ويعد 14% من سائقي "أوبر" هم نساء، واحتفلت الشركة سابقا بسائقها المليون، ومن الطريف أن الشركة التي تسير لتحجز مكانا لها ضمن أكبر الشركات العملاقة في العالم.