عصام الفقي

مساعي حثيثة يبذلها نواب البرلمان المصري من أعضاء لجان الخطة والموازنة والاقتصادية لعقد اجتماع عاجل مع رئيس البنك المركزي طارق عامر، وذلك على إثر رفعه لسعر الفائدة المصرفية 2%. وقد ألحت قيادات "ائتلاف دعم مصر" على ضرورة عقد اللقاء بشكل عاجل لتدارك الآثار السلبية للقرار وفي مقدمتها موجات الإنكماش والركود المتوقعة.

وكان البنك المركزى قد رفع سعر الفائدة على الإيداع والإقراض فى الكوريدور من 14.75% إلى 16.75% ومن 15.75% لـ17.75% على التوالى، وتبلغ خدمة أعباء الدين فى مشروع الموازنة للعام المالىيالمقبل 381 مليار جنيه، في حين تبلغ المصروفات 1.2 تريليون جنيه، مقابل إيرادات 834 مليار جنيه منها 604 مليارات إيرادات ضريبية.

وقال النائب عصام الفقي أمين لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب أن هناك مشاورات واسعة داخل اللجنة واتصالات لا تنقطع مع رئيسها حسين عيسي بخصوص التأثيرات التي أعقبت قرار البنك المركزي برفع سعر الفائدة، قائلا أأن القرار مثلما لاحظنا أن له إيجابيات إلا أنه يجب رصد السلبيات فيه أيضا، والتي يأتي علي رأسها الإضرار الواضح بصغار المقاولين.

وأبلغ الفقي "مصر اليوم" بأن محافظ البنك المركزي أبدي تمسكه بالقرار، وأنه شخصيا يتوسم أن عامر يتصرف وفقا لدراسة مسبقة للقرار وإنه "فاهم" ما هو مقبل عليه، ولذلك رجح الفقي أن تتركز مناقشات النواب معه علي تدارك أي آثار سلبية للقرار طالما تم استبعاد "التراجع" عنه، مشيرا إلا أن لجنة الخطة والموازنة لم تبلغ بشكل رسمي بلقاء مع محافظ البنك المركزي، إلا أنه يتوقعه قريبا مع ممثلين للجنة الاقتصادية والمشروعات الصغيرة.

وقال الفقي إن الوجه الإيجابي للقرار يتمثل في توفير حصيلة مالية ضخمة لدي البنوك، وإنما في نفس الوقت قد يؤدي لحالة ركود في الكثير من القطاعات، ومطلوب من أي لقاء مرتقب بين النواب وطارق عامر أن يتم التطرق إلى ذلك مباشرة، وأن يتم التركيز على تعظيم النواحي الإيجابية في القرار.

من جانبه قال وكيل لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب، ياسر عمر، إنه لم يتم تشكيل أي لجان لدراسة آثار زيادة سعر الفائدة إلى 2%، مضيفا أن زيادة سعر الفائدة سيكون لفترة مؤقتة، قد لا تتعدى 3 أشهر. وأضاف عمر أن هذه الزيادة لها إيجابيات منها؛ أنها تشجع من يمتلك العملة الصعبة إلى تحويلها إلى الجنيه المصري للاستفادة بهذه النسبة، أما سلبياتها في أنها تحدث انكماشًا في السوق.