أهالي مدينة بلطيم

انتفض أهالي مدينة بلطيم التابعة إلى محافظة كفر الشيخ، بعد مقتل الشاب أحمد محمود برهام، 20 عاما، أحد أهالي قرية أبوشعلان التابعة إلى مركز بلطيم، على أيدي مجموعة من البلطجية الذين فشلوا في سرقته.

كان المجني عليه تصدّى للصوص المواشي لعدم قيامهم بسرقة عدد من رؤوس الماشية، فأطلقوا عليه النيران مما أدى إلى مقتل الشاب وإصابة والده، وعلى إثر ذلك دفعت وزارة الداخلية بعدد من الضباط، إضافة إلى تشكيل فريق بحث جنائي كامل مقيم في مدينة بلطيم للقبض على هؤلاء الخارجين على القانون، بعدما انتفض الأهالي وهددوا بتنظيم وقفات احتجاجية، احتجاجا على ما وصفوه بعدم وجود الأمن في المدينة، وقيام الأهالي بإرسال عدد من الفاكسات إلى وزارة الداخلية.

من جانبها دفعت وزارة الداخلية بعدد من التشكيلات الأمنية، ترأسها مدير مباحث وزارة الداخلية والعميد سالم عبدالحميد، مساعد وزير الداخلية للمباحث الجنائية لوسط الدلتا التابع لقطاع مصلحة الأمن العام، والعميد محمد عمار، رئيس مباحث مديرية أمن كفر الشيخ بالإضافة إلى 18 ضابطا من وزارة الداخلية وعدد من ضباط مديرية أمن كفر الشيخ.

اجتمع مساعد وزير الداخلية مع مجلس عائلات بلطيم المنتخب من 178عائلة وذلك لفض النزاعات وعقد جلسات عرفية لحل المشاكل بين العائلات، ومع أقارب الشاب القتيل، وخلال الاجتماع أكد عبدالحميد أن ما حدث في بلطيم ليس مجرد حادث قتل عادي، فالشهيد كان يدافع عن بيته وأكل عيشه إلا أن الخارجين على القانون قاموا بقتله بعدما فشلوا في سرقته مرة وعندما قام بتقديم شكاوى إلى الأمن ضدهم توجهوا إليه وقتلوه.

وأضاف مساعد وزير الداخلية قائلا "مُصابكم هو مصابنا ونحن موجودون للقضاء على البؤرة الإجرامية وإعادة الأمن ولن نتحرك إلا بعد إحساس المواطن بالأمان"، مؤكدا على أن ما حدث في بلطيم مثلما حدث في "شما" في المنوفية ومنها زعيم العصابة ببلطيم الهاب فى أحداث يناير 2011.

أوضح عبدالحميد قائلاً "إحنا اللي عملنا مجموعة الخارجين على القانون وفاكرين إنهم هيبقوا حكومة تانية لكن همّ جبنا، واللي بيلجأ لهم ضعفاء وليسوا أصحاب حقوق، إحنا اللي كبرناهم وعملنا منهم بطولات بعد ما كانوا ولا حاجة ماكانش ليهم أصل لكن كل ده هينتهي".

من جانبه، أكد الدكتور عبدالمغني أبوالنور، أحد أهالي بلطيم، أن مجلس عائلات بلطيم أرسل العشرات من الشكاوى والفاكسات لوزارة الداخلية دون جدوى، قائلاً: "البلطجية بيدخلوا علينا البيوت وإحنا مش قادرين نتحرك.. أموالنا بتتسرق وبيوتنا بتتنهب وماحدش قادر يوقف ده وكانت النتيجة مقتل شاب قال للبلطجية لا فقتلوه بعد ما فشلوا في سرقته".

وأكد محمد برهام، والد القتيل الذي أصيب بطلق ناري في كتفه، أنه ونجله تصدا للصوص أكثر من مرة وقمنا بإرسال شكاوى واستغاثات وعندما علموا جاؤوا إلينا لقتلنا"، مطالبا وزارة الداخلية بالقضاء على البلطجية والخارجين على القانون.

كانت مشاجرة نشبت بين كل من المجني عليه ووالده، كطرف أول وبين كل من "م.أ.م"، 51 عاما، ونجله "أ.م"، 20 عاما، سائق، و"ش.ح.أ"، 60 عاما، عامل خردة، ونجليه "ش.ش"، 38 عاما، عاطل، و"م.ش" 28 عامًا، عاطل، بسبب اعتقادهم بأن المزارع ونجله أرشدا الشرطة عنهم في قضايا، وأراد البلطجية سرق المواشي فتصدا لهم القتيل ونجله، وصوبوا نحوهما الطلقات النارية التي أردته قتيلا وأصابت والده في الكتف.