طالب ثانوي يتناول لحم شقيقه على الغداء بعد ذبحه

كما هي أقسى المشاهد السينمائية في الأفلام التي تذيل شارتها بـ"+18"، اختار "عبدالرحمن"، الطالب في الثانوية العامة، ساحة مضرب العبور للأرز النائية، والواقعة بقرية العزبة الجديدة في كفر الشيخ، مسرحًا لمأدبة غداء تناول عليها لحم شقيقه الذي يصغره بـ 6 أعوام، بعد أن ذبحه، وسلخ جلده، وقطع من جسده ما أكل وأبقى بعضًا آخر في جيوبه.

"رأيت وجهه وملابسه كاملة ملطخة بالدماء، وفي أسنانه نثار لحم"؛ يقول محمد مصطفى "27 عامًا"، وهو مسعف وشاهد على الواقعة، واصفًا كيف كان حال القاتل وقت اكتشاف الجريمة، ويضيف: "كان يهذي ويتمتم بكلمات غير مفهومة، وحالة كان يشير بشكل كبير إلى مريض نفسي أو كائن متوحش في هيئة مراهق".

وكان المسعف في نوبة عمل اعتيادية، إلا أنه وبالقرب من مدخل مدينة كفر الشيخ استوقفه تجمع من الأهالي متحفظين على شاب صغير، تبين فيما بعد أنه المراهق قاتل شقيقه الأصغر، "أبلغونا بوجود جثة نهاية سور مضرب العبور للأرز، وهي منطقة نائية مجاورة لأراض زراعية"؛ يقول المسعف: "حاولت استدراج القاتل لمعرفة ملابسات الحادث إلا أنه كان كلما يفتح فمه تخرج منه الدماء ونثار اللحم، وفجأة قال: شربت من دمه.. أنا أكلت من لحمه.. موته عند المضرب".

ولم يقترب المسعف من موقع الجثة، وفضّل أن يبلغ الشرطة أولاً والدكتور أحمد الجنزوري مدير هيئة الإسعاف في كفرالشيخ، والذي بدوره وجه بانتقال 3 سيارات إسعاف رفقة النجدة إلى موقع الحادث. وهنا يقول المسعف: "توقفت سيارات الإسعاف والشرطة أمام العمارات السبع، وتقدمنا جميعًا نحو المكان الذي أشار إليه الشاب القاتل وهناك رأينا أبشع المشاهد؛ جثة لطفل صغير، تسيل منها الدماء بغزارة، وقطع من اللحم متناثرة، وأحشاء خارج جثمان سلخ من منطقة الصدر، وشق كبير بالرقبة.. كانت جثة مشفاة وملتهمة".

"جبت المقص بتاع البيت وضربته في زوره وسحبته وقطعته بالمقص وأكلت لحمه"؛ كانت هذه الجمل التي وصف بها القاتل كيف أجهز على شقيقه الصغير، وظل يرددها مرارًا وتكرارًا حتى اقتياده إلى قسم الشرطة وأثناء التحقيقات، التي قال والده خلالها أن "عبدالرحمن" يعاني أمراضًا نفسية وعصبية، ويتلقى العلاج منذ عام ونصف العام عند أحد الأطباء النفسيين، لتبقى القضية ببشاعتها وتفاصيلها المرعبة رهن تحقيقات قد تقود الجاني إلى الطب الشرعي للكشف على سلامة قواه العقلية.