مؤتمر "شباب كفر الشيخ"

أوصى الشباب المشاركون في ورشة ريادة الأعمال لمواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، في مؤتمر شباب كفر الشيخ، الذي عُقد تحت عنوان "إبدع انطلق"، بضرورة استخدام الجمعيات الأهلية في توعية الشباب بآثار الهجرة غيرالشرعية، وتنظيم دورات تدريبية مستمرة، للحث على روح العمل الجماعي، وتدعيم سبل التمويل في الجمعيات.

كما أوصت الورشة بتوقيع بروتوكول تعاون بين جامعة كفر الشيخ والمحافظة، لتنفيذ حملات توعية بفكر ريادة الأعمال، وتقديم دورات تدريبة للشباب في ريادة الأعمال، و تبني جامعة كفر الشيخ حاضنات أعمال في مجالات مختلفة، تتولى تقديم الدعم للشباب، وإنشاء وحدة ريادة الأعمال في جامعة كفر الشيخ، وتخصيص مقررات دراسية في هذا المجال.

وطالب المشاركون بإنشاء و حدة ريادة الأعمال والابتكار في مبنى محافظة كفر الشيخ، لدعم رواد الأعمال، مع إقامة مدينة للشباب على الطريق الدولي الساحلي، تحتوي على مشروعات صغيرة ومتوسطة للشباب، لخدمة المناطق الصناعية والمصايف ومزارع الاستزراع السمكي، وجامعة المتوسط، المزمع إنشاؤها، لتخدم هذه المدينة شباب مركزي مطوبس والبرلس، كأكثر المناطق تأثرًا بالهجرة غير الشرعية، ولتوفير فرص عمل للشباب، بديلة عن السفر.

وشدد المشاركون على ضرورة تنظيم مؤتمرات وورش عمل وندوات ومسابقات لريادة الأعمال، وإطلاق حملة توعية، تحت شعار" اشتغل – اصنع مستقبلك"، في كل مركز من المراكز العشرة للمحافظة، للتوعية بريادة الأعمال، من خلال مراكز الشباب، مع الدعوة إلى القضاء على الروتين والبيروقراطية الحكومية، وتعزيز ودعم التوجه نحو "الحكومة الإلكترونية"، وذلك من خلال الدعوة إلى تسهيل الاجراءات النظامية، وتحول كل الخدمات الحكومية إلى العمل بأساليب إلكترونية.

كما طالب المشاركون بإنشاء بنك معلومات متخصص لمشاريع رواد الأعمال، ليكون علي صلة وثيقة بالهيئات الحكومية والمؤسسات المالية ذات العلاقة بتلك المشروعات، واستكمال المناطق الصناعية التي تم تخصيصها، ودعم الشباب في إنشاء المشاريع التي يرغبون في إقامتها، وتقديم الدعم الفني والمالي، وإنشاء حاضنات الأعمال، والتي تعمل على تزويد الشركات والمشاريع الناشئة بمجموعة من موارد الدعم والخدمات المختلفة، والتي يتم تصميمها وإدارتها من قبل إدارة الحاضنة، ما يزيد من فرص نجاح هذه المشاريع، واستمراريتها، وإقامة المجمعات أو المدن الصناعية، التي تهتم بإنتاج منتج واحد، مثل مدينة الملابس في دفرية وفوة، ومدينة الأثاث في محافظة دمياط، والاهتمام بالصناعات المغذية للصناعات الكبيرة.

وأشار أبناء المحافظة إلى ضرورة إقامة مناطق حرفية جديدة، والاهتمام بالحرف النادرة، مثل صناعة الأثاث من مخلفات النخيل، في بلطيم والحامول ومطوبس، ومشروع "الخياطة والتريكو"، في قرية دفرية ومركز فوة، وإنشاء مصنع لفصل مكونات الرمال السوداء وتركيزها، والمتواجدة على طول الساحل الشمالي للمحافظة، وتخصيص أرض في أماكن تركيز الرمال السوداء لرواد الأعمال، لإقامة مصانع لإنتاج المعادن الاقتصادية من تلك الرمال، وذلك عن طريق آلات ومعدات يتم تصنيعها محليًا، بتكنولوجيا عالمية، بالتعاون مع الجامعات، والمراكز البحثية والتكنولوجية، والمصانع الهندسية.

وقال المشاركون إنهم يسعون إلى التعاون مع وزارة الإنتاج الحربي والمصانع الحربية، والاستفادة من الأبحاث والرسائل العلمية الخاصة بالعلماء والباحثيين المصريين في هذا المجال، والمعامل البحثية الموجودة في أماكن متعددة، منها جامعة كفر الشيخ، لتحليل العينات المختلفة، ومعرفة نسبة مكونات الرمال السوداء، مؤكدين أن هذا المشروع يعمل على تكثيف العمالة، وخلق بيئة عمل جديدة، بداية من عملية التجميع والنقل، مرورًا بعمليات الفصل والتركيز، ووصولاً إلى تغذية الصناعات المختلفة بالعناصر المتواجدة في الرمال السوداء، بعد فصلها وتركيزها.

كما طالبوا بإنشاء مشروع الربط بين الصناعة والزراعة والبحث العلمي من جهة، وأصحاب المشاريع الصناعية والمزارعين من جهة أخرى، عن طريق إنشاء وحدات ذات طابع خاص، وذلك للاستفادة من نتائج الأبحاث و الدراسات الأكاديمية والبحثية، وتطبيقها على أرض الواقع، وإنشاء المدارس الفنية والتكنولوجية، على غرار معهد "الدون بوسكو"، وتأهيل الشباب من الناحية الفنية، وتدريبهم على التكنولوجيا الحديثة، مما سيوفر لهم فرص عمل مختلفة، في المحافظة و خارجها.

وخرجت الورشة بعدد من المقترحات، منها إقامة مشاريع الاستزراع السمكي، وتمكين الشباب من العمل فيها، وإنشاء مصانع بجانبها لإجراء عمليات حفظ وتغليف الأسماك، وتجهيزها للتصدير، وإنشاء أقسام لهذا التخصص في المدارس الثانوية الزراعية، ومدارس للثروة السمكية والصيد، على غرار المدرسة الثانوية الفنية لمياة الشرب والصرف الصحي، والاهتمام بالفئات المهمشه ومحدودة الدخل، وتعريفها ببرامج "تكافل وكرامة"، مع إنشاء وحدة لمراقبة الجودة، ومساعدة رواد الأعمال، الراغبين في تصدير منتجاتهم إلى الخارج، في تطبيق متطلبات المواصفات القياسية العالمية، حتى يتسنى لهم تسويق منتجاتهم عالميًا، وزيادة فرص التصدير، وإنشاء مراكز تدريب على الحياكة الحديثة والتطريز، وتوفير ماكينات للراغبين في العمل من بيوتهم، وتجميع المنتجات وتسويقها، وتنظيم معارض دائمة في كل مركز لعرض المنتجات، مع تخصيص أرض للمعارض في محافظة كفر الشيخ، تقام فيها معارض سنوية، ودعوة شركات أجنبية للمشاركة فيها.

وطالب المشاركون في الورشة بالاهتمام بتسويق منتجات الصناعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في المعارض الدولية، وتجريم الهجرة غير الشرعية في مناهج التربية القومية، والتعليم بوجهه عام، و التشجيع على سن قوانين رادعة، تحد بشكل نهائي من الهجرة غير الشرعية.

وقدم الشباب عددًا من التوصيات لتوفير مصادر التمويل البديلة، عن طريق أجراء حصر للجميعات الخيرية المشهرة في محافظة كفر الشيخ، خاصة التي لها قبول عند أبناء المحافظة، وعقد اجتماع رسمي مع رؤوساء مجالس إدارة الجمعيات، أو من ينوب عنهم، وعرض صيغة مشروع "الزكاة الوقفية" في هذا الاجتماع، والذي يقوم على جمع قواعد بيانات الفقراء ومستحقي الزكاة المسجلة عند هذه الجميعات، وبعد ذلك يتم تنقيح وتصفية هذه البيانات، للوصول إلى الرقم الحقيقي لمستحقي الزكاة، خاصة الفئة الأكثر عرضة للهجرة غير الشرعية، ثم يتم تجميع أموال الزكاة لهذه المؤسسة (مؤسسة الزكاة الوقفية في كفر الشيخ)، والجديد في المشروع أن أموال الزكاة لن توزع على مستحقيها مباشرة، بل ستتم إقامة مشروعات استثمارية، بما يناسب أهل كل منطقة، في شكل شركة مساهمة، لتمليكها لمستحقي الزكاة، بعد عرض المشروع على رؤوساء مجالس إدارة الجميعات، كما سيتم عقد اجتماع لمجلس إدارة مؤسسة الزكاة الوقفية، وترشيح رئيس مجلس إدارة ونائبين، وتعيين مشرف من المحافظة، ومشرف من الشؤون الاجتماعية، لضمان شفافية المشروع، إضافة إلى تشكيل إدارة تسويق محترفة لتسويق الفكرة.

وأوضح الشباب المشاركون أن الهدف من تجيمع رؤساء مجالس إدارة الجميعات هو إعطاء ثقل إعلامي للفكرة، وكسب ثقة مقدمي الزكاة، ةتسهيل الحصول على بيانات مستحقي الزكاة، وتصفيتها، بعد حذف الأسماء المكررة، والوقوف على حجم المشكلة الفعلي، والاستفادة من فريق الاستثمار في تنظيم ورشة عمل مشتركة، للوقوف على أهم المشروعات الاستثمارية في المحافظة، والبدء في دراسة الجدوى للمشروعات، والتصويت لترتيب المشروعات من الأهم إلى الأقل أهمية.