سوهاج - مصطفى الخويلدي
أعلنت لجنة المصالحات في الأزهر، برئاسة وكيل الأزهر الدكتور عباس شومان، نجاح جهودها للتوفيق وإنهاء الخصومة الثأرية بين عائلتي بخيت وأولاد علي في قرية الصوامعة في مركز طهطا في محافظة سوهاج، وذلك ضمن مبادرة سوهاج خالية من الثأر التي أطلقتها لجنة المصالحات في الأزهر ومديرية أمن سوهاج.
وأوضح شومان، في تصريح له الخميس ، أن لجنة المصالحات تبذل جهودا كبيرة برعاية شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب، الذي لا يدخر وسعًا في دعم كافة الجهود المبذولة من أجل إرساء ثقافة العفو والتسامح بين جميع المصريين، موجها الشكر إلى جميع العائلات التي تؤثِر ثقافة الصلح والعفو والتسامح وتنبذ فكر العصبية والعنف التي لا تأتي إلا بالخراب والدمار على مستقبل العائلات وتدمر شابها.
وأكد أن هناك معاناة كبيرة تأتي من خلال تلك المشاحنات بين العائلات، وهو أمر يخالف شريعة الإسلام التي أرست قواعد الأمن، وقد جعل المولى عز وجل تحقيق نعمة الأمن جزاء لمن يسعى لها، ففاقد الأمن لا يمكن أن ينعم بشيء في الدنيا من سلام وتراحم بين الناس، وهذه النعم لجميع البشر، حتى في حالات الحرب يكون الأمن مقدمًا على القتال.
وأوضح أن حال أمة الإسلام لا يليق بها أن تكون في شقاق وعراك ونهج سلفنا الصالح التسامح وقرآننا يقول "والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس"، ويجب أن نعلي ثقافة القانون ونلتزم بها، ولا نجنح لثقافة العنف، ويجب أن نسامح وأن نعفو، مشيرًا إلى أن العفو صفة لا يمتلكها إلا الذين يملكون أعلى الدرجات من الإيمان والتقوى.
وشدد وكيل الأزهر على أن: "زوال الدنيا وما فيها أهون عند الله من قتل رجل مؤمن، فعلينا أن نستحضر قيم الإسلام ونجعل العفو والتسامح أمام أعيننا قبل أن تأتي لحظات ندم لا نملك من أمرها شيء، فالقتل سهل ميسور وليس دليلًا على القوة والشجاعة، لكن الأصعب هو ثقافة العفو والتسامح".
ومن جانبه ، أوضح مساعد وزير الداخلية مدير أمن سوهاج اللواء مصطفي، مقبل أن إتمام الصلح نعمة من الله لأنه يتبعه الأمن والرخاء، موجها الشكر إلى لجنة المصالحات في الأزهر وللعائلات التي قدمت الصلح على العداء والبغضاء، مطالبً وسائل الإعلام بضرورة مساندة الجهود التي تبذل لنشر ثقافة العفو وإظهار صورة مصر أمام العالم أنها بلد الأمن والأمان.
وبدوره أكد الأمين العام في لجنة المصالحات في الأزهر الشيخ محمد زكي أن اللجنة تسعي إلى نشر ثقافة الخير بين العائلات ووأد الفتن في مهدها، بالتعاون مع مديريات الأمن في المحافظات التي لا تدخر جهدًا في مساندة جهود اللجنة.
وأضاف أن الإصلاح بين الناس من أجلِّ الطاعات عند الله ، وقد أعد الله لمن يسعى إلى الإصلاح بين الناس ونبذ العصبية ثوابًا وعطاء كبيرًا، داعيًا العائلات التي توجد بينها مشاحنات إلى ضرورة التحلي بفكر وثقافة العفو اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن المسلم إذا قدر عفا.
واختتم زكي كلمته بقراءة الفاتحة على أرواح شهداء مصر، مطالبًا الجميع بمساندة الجهود التي تبذلها الجهات الأمنية للقضاء على الإرهاب من جذوره.