سوهاج-أمل بخيت
يتمنى والد الشهيد محمود كمال الدين عبد الحكم، ابن قرية البربا، في مركز جرجا في محافظة سوهاج، بصوت أهلكه البكاء والصراخ، أن يكون كلّ ما عاشه اليوم من الم وحزن، مجرد كابوس ليصحو من نومه عقب ذلك، ويرى نجله محمود ما زال على قيد الحياة، وهي أمنية تعبّر عن كل ما يرجوه والد الشهيد.
ويبلغ محمود كمال الدين، 22عامًا، والتحق بالقوات المسلحة لخدمة الوطن في سيناء، في شهر حزيران/ يونيو الماضي، ويشار الى أن الشهيد له شقيقه توأم يخدم أيضا في الجيش، ولكن في الامن المركزي في أسوان، ودخلا معا إلى الخدمة في القوات المسلحة، كما يشار الى ان لديه شقيق آخر يصغره، وثلاث فتيات جميعهن متزوجات.
وتوقف الشهيد عن التعليم بعد المرحلة الاعدادية للخروج الى سوق العمل لمساعدة والده في تربية أشقائه، حيث عمل في العديد من الأعمال ومنها مساعد نجار، وسائق "توك توك"، ومن ثم سافر الى مدينة الغردقة، لكسب الرزق ولقمة العيش، وذلك في محاولة منه لمساعدة والده في الإنفاق، كونه عامل بسيط في مقهى.
ويقول خالد أحد أصدقاء الشهيد، أن الجميع يعرف عنه طيبته وكرمه وشهامته، ولا يصدق أحد حتى الآن انه استشهد، ولم يعد يمكنهم رؤيته مرة أخرى، واوضح أنه رافق "محمود" طوال رحلة حياته بداية من صغره، من ثم المرحلة التعليمية، وأوضح أن الشهيد كان يحب وطنه، ويحاول جاهدًا أن يقف إلى جانب أسرته وأصدقائه.