الطفل أحمد عبداللاه قاعود

منذ أكثر من 6 أشهر يمكث الطفل أحمد عبداللاه قاعود في مستشفي 57357 لعلاج مرضى السرطان، وكانت أمنيته الوحيدة أن يشفى من المرض الذي انهك جسده الصغير، ولكن وبعد بدء والده في إجراءات تقديم أوراقه للصف الأول الابتدائي، وفوجئ أن التوزيع الجغرافي يجبره على الالتحاق بمدرسة البارودي الابتدائية، وحسب ما سمع من والده عن عن هذة المدرسة بأنها غير صالحة لحالته، وأن اطباء المستشفي وضعوا مواصفات معينة للمدرسة، التي يجب أن يلتحق بها، ولا توجد هذة المواصفات إلا في مدرسة طهطا الابتدائية المشتركة، أصبحت أمنيته الثانية أن يتم قبوله في هذة المدرسة ليكون التعليم بالنسبة إليه بارقة الأمل في الشفاء والتحقيق احلامه الصغير التي يتمنى أن تكبر معه مع كل يوم في مدرسته.

ويقول والد الطفل "أحمد"  عبداللاه قاعود إن نجله مواليد عام 2010، ومصاب بالسرطان ويعالج في مستشفي 57357 منذ شهر كانون الثاني/يناير الماضي، ومن المقرر وحسب عمره أن يلتحق هذا العام بالصف الأول الابتدائي، ووضعت إدارة مستشفي 57357 مواصفات معينة للمدرسة التي يجب أن يلتحق بها أحمد حتى لا تؤثر بالسلب على صحته، وعلى مدى استجابته للعلاج، ومن هذة المواصفات أن تكون المدرسة واسعة المساحة، ويوجد في الفصول نوافذ لدخول الهواء النقي، وأن تكون قريبة من محل عمل والده لمتابعة حالته الصحية لأكثر من 3 مرات خلال اليوم الدراسي، والحضور في أقل وقت ممكن في حال حدوث أي تطور في حالته الصحية، وأن تكون المدرسة بعيده عن التلوث وجيدة التهوية.

واشار الى أن بالبحث وجد هذة المواصفات تنطبق على مدرسة طهطا الابتدائية المشتركة، وكانت المفاجاة رفض قبول اوراق نجله في هذة المدرسة بسبب انه خارج التوزيع الجغرافي، حيث أن التوزيع الجغرافي يجبره على التقديم لنجله في مدرسة البارودي الابتدائية في مركز طهطا، وأن هذة المدرسة لا توجد بها أيا من المواصفات التى وضعها أطباء المستشفي التي يجب أن تتوافر حتى لا تعرض حياة الطفل للخطر.  وأنه لجأ إلى إدارة طهطا التعليمة للتدخل وإنقاذ حياة ابنه والموافقة على نقله ولكن وجد الرد على شكواه بالرفض أيضًا.

واضاف أن المسؤولين في محافظة سوهاج مثلهم مثل المرض يعذبون ابنه بالقرارات التي لا تراعي الحالات الصحية، وأشار إلى أن علاج مرض السرطان يتاثر بالشكل واضح من الحالة النفسية للمريض، لذلك في حال إجبار الطفل على الذهاب إلى مدرسة غير مطابقة للمواصفات لن يكون في حالة نفسية جيدة مما يؤثر على مدى استجابته للعلاج، كما أوضح أن ابنه بمجرد معرفة عدم قبول أوراقه في المدرسة دخل في حالة نفسية سيئة وبكاء لرغبته في التعلم مثله مثل باقي أصدقاؤه، وأضاف أن الطفل لا يتحمل ان يحرم من الدراسة بسبب تعنت التربية والتعليم فهو سيقوم بإجراء عملية زراعة نخاع شوكي وكنت أتمنى أن أبشره بقبوله في المدرسة قبل اجراء العملية للرفع من روحه المعنوية.

وقالت المدير التنفيذي لجمعية تمكين في سوهاج مروة عيسى أن التعنت في قبول الطفل في مدرسة تتناسب مع حالته الصحية يُعد جهد بأهمية توافر المواصفات المناسبة التي يحددها الطبيب المعالج، وأضافت أن القانون في مثل هذة الحالات يجب أن يكون بروح الرحمة، وأن يقوم المسؤولين بمساعدة الطفل على التعلم حتى يقاوم المرض لا أن يقفوا ضده في محاولته التغلب علي المرض والانتصار، وطالبت بسرعة تدخل مسؤولي التربية والتعليم في سوهاج وسرعة حل الازمة لعدم اضاعة عام من حياة الطفل.