بورسعيد - هبة عوض
عقد "مركز النيل" في مجمع إعلام بورسعيد، حلقة نقاشية بعنوان" دمج و تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة نفسيًا واجتماعيا "، وذلك بحضور مجموعة من المتخصصين في هذا المجال منهم الدكتورة زينب السماحي استاذة علم نفس الطفل في جامعه بورسعيد، وعايدة حمزة مديرة مؤسسة نور الرحمن لذوي الاحتياجات الخاصة، والدكتور ابراهيم عسكر باحث اجتماعي في صندوق مكافحة وعلاج الادمان، وعمرو غنيم مسؤول في صندوق مكافحة وعلاج الادمان، و عدد من مشرفي المؤسسات المتخصصه و اولياء الامور .
وقالت ميرفت الخولي ان أسلوب الدمج يتضمن تقديم مختلف الخدمات لذوي الاحتياجات الخاصة في الظروف البيئية العادية التي يحصل فيها أقرانهم من العاديين على نفس الخدمات، والعمل بقدر الإمكان على عدم عزلهم في أماكن منفصلة .
ودار الحوار فى عدة نقاط حيث تعددت أشكال وأساليب رعاية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة طبقاً لنوعية الفلسفات والسياسات التي توجه هذه الرعاية ومن بين الأساليب التي حظيت بانتشار واسع في الكثير من دول العالم "أسلوب الدمج " وهي لا تقتصر فقط على المجال التربوي، رغم أنه يحوز على مركز الإنتباه الآن، ولكن يجب أن يتعدى إلى المجالات الاجتماعية والمهنية والترويحية، وغير ذلك من أوجه النشاط الإنساني . وتم التأكيد على انه تكمن فلسفة الدمج في الأهداف المتوقع تحقيقها نتيجة لتطبيقه بأشكاله المختلفة، ومنها إزالة الوصمة المرتبطة ببعض فئات التربية الخاصة، والمرتبطة بمصطلح مثل الإعاقة مع خلق فرص كافية لذوي الاحتياجات الخاصة لنمذجة أشكال السلوك الصادر عن أقرانهم العاديين وتعديل الاتجاهات نحو فئات الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال برامج الدمج التي تعمل على تغيير وتعديل اتجاهات الأسر والعاملين في المدرسة والأقران من السلبية إلى الايجابية، وخاصة تلك الإتجاهات المتعلقة بالرفض أو عدم التعاون .
كما تمَّ التأكيد ايضا على أهمية توفير خبرات التفاعل الاجتماعي بين ذوي الاحتياجات الخاصة وأقرانهم العاديين؛ مما يؤدي إلى زيادة فرص التقبل الاجتماعي لهم من قبل العاديين و.توفير الفرص التربوية المناسبة للتعلم، بين الطلبة الأسوياء وذوي الاحتياجات الخاصة، المتمثلة في أساليب التدريس المختلفة، وأساليب التقويم لينمو نمواً أكاديمياً واجتماعياً ونفسياً سليماً مع توفير الفرص التربوية لأكبر عدد ممكن من فئات ذوي الاحتياجات الخاصة. وضرورة توفير التكلفة الإقتصادية اللازمة لفتح مراكز أو مؤسسات التربية الخاصة التي تتضمن البناء المدرسي، والعاملين من اختصاصيين ومعلمين، ومواصلات وتحفيز الاطفال على -تحقيق الذات وزيادة دافعيتهم نحو التعليم، ونحو تكوين علاقات اجتماعية سليمة مع الغير . كما تمت الاشارة الى اهمية تفعيل القوانين لمنح هؤلاء الاطفال حقوقهم كاملة و اهمية تدريب اولياء الامور انفسهم على اليات المعاملة السليمة معهم منذ الولادة وتنشئتهم نفسيا و صحيا واجتماعيا.
وتم التطرق الى جانب الادوية التي من الممكن ان تؤدي الى الادمان مع ضرورة زيادة الجرعات فى بعض حالات الهياج و الازمات والتأكيد على انها يجب ان تكون تحت اشراف الطبيب المعالج حتى لا يتحول الموقف الى اثار جانبية سلبية على صحة الطفل كما تم التوجيه الى اهميه توجيه طاقاتهم نحو تنمية مواهبهم في المجال الرياضي او الموسيقي و الفني .
وعلى هامش الحلقة تم تنظيم ورشة عمل فنية للاطفال عبروا فيها عن مواهبهم الفنية الجميلة. وانتهى االنقاش الى ان مفهوم الدمج في جوهرة مفهوم اجتماعي أخلاقي نابع من حركة حقوق الإنسان ضد التصنيف والعزل لأي فرد بسبب إعاقته إلى جانب تزايد الاتجاهات المجتمعية نحو رفض الوصمة الاجتماعية للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة لذا يجب التكاتف من جانب الدولة وعدد من المنظمات المختصه لتكوين رابطة لحمايه حقوق هؤلاء الاطفال ودمجهم بالشكل الصحيح الذي يوفر لهم حياه امنه و صحية ولائقة اجتماعيا .