الليلة الختامية لمولد السيدة حورية

شهدت مدينة بني سويف مساء الخميس، توافد الآلاف من جميع أنحاء الجمهورية، لإحياء الليلة الختامية لمولد السيدة "حورية" في مدينة بني سويف، وحرص آلاف المسلمين على التواجد في هذا الاحتفال، وشراء الهدايا التذكارية والألعاب والمأكولات والتسالي، وسط تواجد أمني مكثف حول المنطقة .

تجدر الإشارة إلى أن السيدة حورية، صاحبة أشهر مسجد ومقام على مستوى محافظة بني سويف قاطبة، واسمها الحقيقي زينب الحسينية نسبة إلى الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما، وسميت زينب نسبة إلى عمتها السيدة زينب الكبرى بنت علي وهي لقبت بزينب الصغرى، كما لقبت بالسيدة حورية لجمالها وورعها وتقاها، وقد توفيت وهي بكر لم تتزوج، ونسبها من جهة الأب فهي زينب بنت أبي عبد الله شرف الدين الإمام الحسين بن علي كرم الله وجهه، ونسبها من جهة الأم يعود إلى كسرى ملك الفرس.

وبخلاف ما اشتهر عنها بين العامة والخاصة أنها كانت تطبب المرضى في كل زمان ومكان، فقد كانت في معركة كربلاء المشهودة قائدة للمستشفى الميداني وهى بنت سبعة عشر عاما أو ثمانية عشر، ورغم كمد الصدمة في مقتل سيد شباب أهل الجنة وما تعرضت له من مذلة ومهانة على يد حفنة من ملاعين الزمان، ما زادها ذلك إلا عزا وكرامة.

وجاءت إلى مصر مع من جاءوا مع السيدة زينب عقيلة بني هاشم، وبصحبة أخيها الأكبر، علي الأصغر زين العابدين، وفى أحضان أمها فاطمة أم الغلام، وبرفقة زوجة أخيها السيدة الحنونة الرقيقة فاطمة (زينب) بنت الإمام الحسن، إلى أرض الكنانة مصر المحروسة، ولكن السيدة زينب الصغرى الملقبة بالسيدة حورية لشدة جمالها الذي يضاهي جمال حوريات الجنة، كانت محبة للترحال والسفر، فكثيرا ما كانت تتنقل بين قرى مصر وزائرة مستديمة لمقابر الصحابة والتابعين، فكانت رحلتها الأخيرة إلى أرض البهنسا في بني مزار في محافظة المنيا، حيث بقيع مصر الكبير وما يحويه من مقامات أكثر من خمسة آلاف صحابي وتابع لرسول الله، وأثناء عودتها أصيبت بحمى شديدة توفيت على إثرها في بني سويف، وتم تشييد مقامها هناك وظلت معروفة لأهالي بني سويف وقد ذكرها علي مبارك في خططه التوفيقية.