توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجدل يسود الصورة بشأن مواقف "القوات اللبنانية"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الجدل يسود الصورة بشأن مواقف القوات اللبنانية

رئيس وزراء لبنان الأسبق فؤاد السنيورة
بيروت -مصر اليوم

يتواصل النزاع بين "القوات اللبنانية" و"حزب الله"، حيث تقاطع الطرفان في ملفات عدة بعيدًا من الخلاف السياسي والنظرة الإستراتيجية، وبخاصة في ظلّ جلوس ممثلي الحزبين معًا إلى طاولة مجلس الوزراء، في حين طغت على العلاقة بين الطرفين، أخيرًا، رسائلُ وِدّ وتبادل سلامات ومشاورات لمنع "الخصام" التام، ولذلك راهن كثيرون على أنّ مكافحة الفساد التي تبناها "الحزب" بزخمٍ في المرحلة الراهنة ستكون "صلة وصلٍ وتقاربٍ" بين الفريقين.

وعلى رغم أنّ حزب "القوات اللبنانية" ينتمي إلى شريحة واسعة من اللبنانيين تؤمن بأنّ الدولة لا تكتمل شكلًا وفق أسس الدول الحديثة والوطن لا يُبنى في ظلّ وجود "هيمنة السلاح، إلّا أنّ "القوات" ومن ضمن سياسة ربط النزاع مع "الحزب" لم تمانع التقاطع معه في ملفات اقتصادية وشؤون إنمائية واجتماعية.

حرب "الحزب" على الفساد انطلقت من ملف قديمٍ ـ متجدّد يطاول الرئيس فؤاد السنيورة وبالتالي فريق الرئيس الشهيد رفيق الحريري ونجله الرئيس سعد الحريري حليف "القوات" منذ 2005، وعلى الرغم من أنّ القوات تتعامل مع ملفات الفساد "عالقطعة" إلّا أن لها رؤية واحدة لهذا التعامل، تسري على ملف الـ11 مليار دولار حيث يدور نزاع بين "الحزب" والسنيورة، مثلما تسري على كل الملفات، فـ"القوات" لا تتعامل في موضوع الفساد على قاعدة أنّ هناك تحالفات ثابتة سبق أن أجرتها، بل تنطلق في هذا الموضوع من إمكانية التقاطع "عالقطعة" مع أيِّ طرف سياسي لديه الاستعداد نفسه الذي لديها، أي التزام مفاهيم ومقاييس ورؤية معينة لطريقة مقاربة بناء الدولة وإدارتها. فهي تعتبر أنّ مكافحة الفساد ليست فتح ملف بل هي رؤية ونظرة وتطبيق سياسي والتزام الدستور والقوانين والشفافية، فهي نهج وثقافة وليست "تصريحًا".

اقرا ايضا : الأردن يكشف عن مجموعات مسلحة بين النازحين السوريين

وستفتح "القوات" يديها لأيِّ طرف تلتقي معه على هذا المفهوم لـ"محاربة الفساد" ولا تنظر إلى حليف دائم إن ثبت عليه فساد ولا متهمًا ثابتًا فقط لأنه ليس حليفًا، وعلى سبيل المثال، في الجلسة الثانية لمجلس الوزراء تقاطع موقف "القوات" مع موقف "التيار الوطني الحر" حول بند الدرجات الست للأساتذة الثانويين، على رغم الخلاف مع "التيار" على كثير من المواضيع، ولم تتقاطع مع "حزب الله" في موقفه من هذا الملف، فهو صوّت مؤيّدًا إعطاء هذه الدرجات، فيما "القوات" و"التيار" صوّتا ضدها.

فبالنسبة إلى "القوات" أنّ مَن يريد مكافحة الفساد عليه أن يكون منسجمًا مع نفسه، ولا يُصوّت مع قرار من هذا النوع، وذلك على مستويين:

ـ الأول، هذا القرار مخالف لرأي مجلس الخدمة المدنية ومجلس شورى الدولة، فكيف نقبل إقراره؟

ـ الثاني، الجميع متفقون على أنّ حالة الدولة كارثية على المستوى الاقتصادي وإقرار سلسلة الرتب والرواتب بالنحو الذي تمّ لم يكن صائبًا، فكيف تُحمّل الخزينة أعباءً وتكاليفَ وأثمانًا إضافية ليست في مكانها؟

وبعد أن انطلق "حزب الله" في هذه الحرب بإطلاق الرصاصة الأولى على السنيورة في ملف قديم سبق أن أُثير بنحوٍ واسع وعلني من خلال كتاب "الإبراء المستحيل" الذي نشره "التيار الوطني الحر" في 2013 وردت كتلة "المستقبل" عليه بكتاب "الافتراء في كتاب الإبراء"، يرى البعض أنّ ذلك يشير إلى أنّ "حزب الله" يستغلّ "مكافحة الفساد" لتحميل الحريري والقريبين منه مسؤولية ما آلت إليه حالُ الدولة، خصوصًا أنه سبق لأكثر من مسؤول في الحزب أن اعترف أنه لن يفضح حلفاءه إن ثبت تورّطُهم في ملف فساد، بل سيطرحون الأمر معه بعيدًا من الإعلام.

أمّا "القوات" فحين يتبيّن لها ثغرة لدى أيّ فريق وضرورة لمحاسبة أحدهم فلن تتردّد في الموافقة على ذلك، و"لكن من دون أن تكون مسيّسة وأن لا تُفتح ملفات لغايات واستعراضات إعلامية، بل أن يكون الهدف من فتح الملفات تحقيق الغايات المرجوّة". 

وعلى صعيد الملف الذي فُتح للسنيورة تشير "القوات" إلى أنه "سبق أن فُتح، وهناك تيار بذل كل جهده ليواجهه في هذا الملف ولم ينجح أو يصل إلى أيّ مكان، فما الجدوى من فتحه مجددًا ولا أفق له".

وعلى رغم أنّ "القوات" ستلاحق هذا الملف وستدقق في الأوراق والمستندات التي تطرحها وتكشفها الجهتان، ترى "أنّ ردّ السنيورة، شكلًا وفي الوقائع، مفنّدًا التفاصيل بحِرَفيّة تامة وإلمام كبير، أجهض أيَّ محاولة لإعادة فتح ملفات في غير مكانها".

المعركة الأولى لـ"الحزب" في حرب الفساد لم يكسب فيها "القوات" إلى جانبه، كذلك "القرار المالي" لمجلس الوزراء الذي يأتي ضمن سياسة وقف الهدر وتخفيض نفقات الدولة في ظلّ الظروف الراهنة فرّق المتقاربَين حديثًا، بل بدا وكأنّ تصويت "الحزب" على الدرجات الست للأساتذة الثانويين يناقض توجّهه لوقف الهدر والفساد، و"القوات" لن تلتقي معه أو مع أيّ فريق آخر، إلّا على تقاطع واحد في هذا المسار هو رؤيتها لمفهوم الفساد".

قد يهمك ايضا :  جعجع يطالب حزب الله بوقف التدخل في شئون دول المنطقة

                   جعجع يؤكد على الحكومة أن تطلب من حزب الله الانسحاب من كل المواجهات العسكرية خارج لبنان

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجدل يسود الصورة بشأن مواقف القوات اللبنانية الجدل يسود الصورة بشأن مواقف القوات اللبنانية



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجدل يسود الصورة بشأن مواقف القوات اللبنانية الجدل يسود الصورة بشأن مواقف القوات اللبنانية



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon