توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عبد المهدي في موقف صعب بعد الضغط الأميركي على إيران في "مؤتمر وارسو"

وزير الدفاع الأميركي شاناهان يحمل رسائل غامضة في زيارته الأخيرة إلى العراق

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - وزير الدفاع الأميركي شاناهان يحمل رسائل غامضة في زيارته الأخيرة إلى العراق

جانب من مراسم تشييع جرت في النجف لسبعة من عناصر سرايا السلام
بغداد ـ نهال قباني

لم يشارك العراق في "مؤتمر وارسو"، الذي يهدف إلى إنشاء تحالف جديد لمواجهة إيران، ولم يعلق على نتائجه فيما يتفق خبراء عراقيون متخصصون بالشؤون الاستراتيجية والسياسية وقريبون من صناعة القرار، على أن رسالة المؤتمر وصلت قبل عقده بنحو أسبوع. الرسائل التي تبدو غامضة حملها القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي باتريك شاناهان خلال زيارته المفاجئة إلى بغداد الأسبوع الماضي، التي اقتصرت لقاءاتها خلالها على رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.

بينما يبدو عبد المهدي في وضع لا يحسد عليه بين مطرقة الضغط الأميركي، لجهة حسم موقف العلاقة مع إيران في ضوء الترتيبات الجديدة في المنطقة بعد وارسو، وسندان المواقف المتباينة للبرلمان العراقي بشأن كيفية التعامل مع الوجود الأميركي.

عطلة الفصل التشريعي للبرلمان التي تنتهي في الخامس من شهر مارس/آذار المقبل مثّلت فرصة للمراجعة، سواء على صعيد بلورة موقف حيال الوجود الأميركي في ضوء انقسام سياسي بدأ يتبلور، أو على صعيد إنضاج طبخة استكمال الكابينة الوزارية.

المستشار العسكري والناطق السابق باسم القوات المسلحة العراقية، العميد ضياء الوكيل، يقول لـ"الشرق الأوسط": إنه "إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أحرج الحكومة العراقية في أكثر من موقف، ومنها مثلاً إعلانه عن قاعدة عين الأسد وحجمها ودورها الإقليمي، فإن وزير دفاعه بالوكالة شاناهان وضع بغداد خلال زيارته الأخيرة في أكثر الزوايا حراجة".

ويضيف الوكيل: إن "شاناهان جاء إلى بغداد برسالة محددة وواضحة، وهي الإبقاء على مشروعات واشنطن في المنطقة، حيث إن المسؤول الأميركي لم يأتِ إلى بغداد مفاوضاً بقدر ما جاء حاملاً بريداً من قبل رئيسه ترامب"، مبيناً أن "الوزير الأميركي أراد الاطمئنان على الوجود العسكري الأميركي في العراق، والتعبير عن القلق من التصريحات المعادية لهذا الوجود من أطراف داخل العراق، ويبدو أنه حصل على ما يريد بالفعل، إضافة إلى الرغبة الأميركية في استمرار التعاون مع العراق في مجال مكافحة الإرهاب في إطار التحالف الدولي والاستمرار في مراقبة إيران؛ مما يجعل العراق بالضرورة ساحة تجاذب بين الطرفين ما لم يحدد بالفعل أين مصلحته الوطنية".

من جهته، فإن رئيس مركز التفكير السياسي، الدكتور إحسان الشمري، يرى في حديثه لـ"الشرق الأوسط"، أن الوجود الأميركي كان ولا يزال بطلب من الحكومات العراقية المتعاقبة، مثل حكومة نوري المالكي وحيدر العبادي، والآن عادل عبد المهدي، حيث إن لهذا الوجود مظلتين، وهما: أولاً الاتفاقية الأمنية الموقعة بين الطرفين، والأخرى هي التحالف الدولي ضد (داعش). ويؤكد الشمري، أن الإشكالية التي حصلت هي تغيير مهام القوات الأميركية في العراق التي أدت إلى هذا التناقض، حيث إن أميركا تعتقد أن الإرهاب لا يتجزأ، وهي ترى أن إيران جزء من هذا الإرهاب، بل إنها تذهب إلى ما هو أبعد من ذلك، حيث تساوي بين (داعش) وإيران، وكذلك الفصائل المسلحة الموجودة في العراق والموالية لإيران، وبالتالي فإنها حين تقول إن وجودها هو بطلب من بغداد هذا صحيح، غير أن المهام هي التي اختلفت، وكذلك الرؤيا إلى قادم المهام الأميركية، وهو ما لا يتوافق بالضرورة مع رؤية الحكومة العراقية وبعض الأطراف السياسية القريبة من إيران.

ويشير الشمري إلى أن الحكومة العراقية تريد النأي بنفسها عن الصراع الحالي بين إيران وأميركا، مضيفاً: إن جزءاً من زيارة شاناهان هو أخذ الرأي العراقي الأخير بشأن أي تداعيات محتملة لوجود تحالف دولي حيال إيران، وكذلك استشراف الموقف الأخير من الفصائل المسلحة القريبة من إيران وموقف بغداد منها وليس فقط قضية تواجد القوات الأميركية، لافتاً إلى أن أميركا عازمة على البقاء في عدائها لإيران واستخدام القواعد العسكرية العراقية منصةً لمراقبة إيران؛ وهو ما سيدفع الحكومة العراقية إلى إجراء مباحثات معمقة مع الأميركيين بهذا الشأن، مع الأخذ بنظر الاعتبار مخرجات مؤتمر وارسو الأخير الذي لم يشارك فيه العراق.

وفي حين لا تزال ردود الفعل البرلمانية متباينة حيال الموقف النهائي من القوات الأميركية في العراق، فإن تنظيم داعش يواصل عملياته في مناطق مختلفة من العراق، خصوصاً في المناطق المحررة. فقد أعلنت مصادر أمنية، أمس، عن قيام التنظيم باختطاف ثلاثة مدنيين في منطقة حديثة كانوا يجمعون الكمأ في الصحراء. كما استهدف التنظيم بعبوة ناسفة قافلة تضم مقاتلين من "سرايا السلام" التابعة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في قاطع سامراء؛ مما خلف أكثر من 50 قتيلاً وجريحاً.

قد يهمك أيضاً :

مؤتمر وارسو يوصي بمحكمة جنائية أوروبية لمحاكمة قادة قطر بتهم تمويل الإرهاب

العراق يغلق مخيم "نزراو" للنازحين في كركوك

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزير الدفاع الأميركي شاناهان يحمل رسائل غامضة في زيارته الأخيرة إلى العراق وزير الدفاع الأميركي شاناهان يحمل رسائل غامضة في زيارته الأخيرة إلى العراق



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزير الدفاع الأميركي شاناهان يحمل رسائل غامضة في زيارته الأخيرة إلى العراق وزير الدفاع الأميركي شاناهان يحمل رسائل غامضة في زيارته الأخيرة إلى العراق



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon